قال محافظ البنك الوطني البولندي (NBP) آدم غلابينسكي إن التضخم ينبغي أن يكون قريباً من الهدف البالغ 2.5% هذا العام وربما في 2027، وهو ما يُتوقع أن ينعكس في التوقعات الجديدة المقرر صدورها في مارس. وقال عضو مجلس السياسة النقدية برزيميسواف ليتفينيوك إن خفض الفائدة في مارس مرجح جداً، وأشار إلى احتمال تراجعات إضافية في التضخم مرتبطة بتغييرات في سلة مؤشر أسعار المستهلك (CPI) وتعليق التقدير السريع.
وقال ليتفينيوك إن الفائدة ينبغي على الأرجح أن تنخفض إلى 3.50% من المستوى الحالي 4.00%. وتشير تسعيرات السوق إلى معدل نهائي أقل عند 3.25%، وهو ما يختلف عن تواصل البنك الوطني البولندي الذي يتمحور حول 3.50% كنقطة نهاية لدورة التيسير.
توقعات أسعار الفائدة والتضخم في بولندا
تداول زوج EUR/PLN ضمن نطاق ضيق، متقلصاً من 4.200-4.230 في يناير إلى 4.210-4.230 في فبراير. وتوصف المخاطر بأنها منحازة قليلاً إلى ما دون 4.210، من دون طرح رؤية اتجاهية واضحة.
استناداً إلى الإشارات الميسرة التي رأيناها من البنك الوطني البولندي في مثل هذا الوقت من العام الماضي، بدا مسار خفض الفائدة واضحاً. وسمعنا المحافظ غلابينسكي وعضو المجلس ليتفينيوك يشيران إلى أن الفائدة قد تنخفض من 4.00% إلى معدل نهائي عند 3.50% في 2025. وقد جاء ذلك مدفوعاً بتوقعات اقتراب التضخم من هدف البنك المركزي البالغ 2.5%.
في ذلك الوقت، كانت السوق أكثر اندفاعاً، إذ سعّرت معدلًا نهائياً أقرب إلى 3.25%. وعكس ذلك قناعة قوية باستمرار سلسلة من مفاجآت التضخم السلبية التي ستدفع البنك الوطني البولندي إلى خفض الفائدة بوتيرة أسرع. وقد خلق هذا التباعد بين توجيهات البنك المركزي وتسعير السوق مجموعة محددة من المخاطر.
بالنظر إلى الماضي، ورغم أن البنك الوطني البولندي بدأ بالفعل دورة تيسير، فإن التخفيضات الحادة التي سعّرتها السوق لم تتحقق بالكامل بسبب ضغوط الأسعار الأساسية المستمرة. فعلى سبيل المثال، تُظهر البيانات الحديثة لشهر يناير 2026 أن نمو أجور الشركات في بولندا لا يزال قوياً جداً عند 11.9% على أساس سنوي، ما يعقّد توقعات التضخم. وهذا التماسك يعني أن الجدل حول المستوى النهائي لسعر الفائدة لا يزال بعيداً عن الحسم.
تداعيات التداول على زوج اليورو/زلوتي (EUR/PLN)
إن النطاق الضيق لزوج EUR/PLN عند 4.210-4.230 الذي شهدناه في مطلع 2025 قد اتسع لاحقاً. ويتداول الزوج الآن بالقرب من 4.280، بما يعكس واقع أن البنك الوطني البولندي كان أكثر حذراً مما توقعته السوق في البداية. ويشير ذلك إلى أن قوة الزلوتي لها سقف واضح طالما أن فروق أسعار الفائدة مع منطقة اليورو يُتوقع أن تتقلص بوتيرة أبطأ.
بالنسبة لمتداولي المشتقات اليوم، فإن هذا الغموض المتجدد يوحي بأن التمركز لاحتمال حدوث اختراق كبير في تقلبات EUR/PLN يعد استراتيجية مهمة. ومع احتمال أن تكون السوق أقل تقديراً لحذر البنك الوطني البولندي، قد يكون شراء الخيارات مثل سترادل (straddles) أو سترانغل (strangles) فعالاً. وسيسمح ذلك للمتداول بالاستفادة من حركة سعرية كبيرة في أي من الاتجاهين قبيل اجتماع البنك الوطني البولندي في مارس.
في أسواق أسعار الفائدة، قد تبدو اتفاقيات أسعار الفائدة الآجلة (FRAs) التي تسعّر تخفيضات لفائدة البنك الوطني البولندي لاحقاً هذا العام مسعّرة بشكل غير صحيح الآن. وبالنظر إلى بيانات الأجور القوية، تتزايد مخاطر أن يضطر البنك الوطني البولندي إلى إبقاء الفائدة دون تغيير لفترة أطول من المتوقع. وينبغي على المتداولين النظر في مراكز قد تستفيد من إعادة تسعير صعودية لتوقعات أسعار الفائدة البولندية في الأسابيع المقبلة.