تُظهر بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة ارتفعت بمقدار 15.989 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 فبراير.
كانت القراءة السابقة عبارة عن انخفاض قدره 9.014 مليون برميل.
مفاجأة سلبية في المخزونات
يشكّل التحوّل غير المتوقع من سحب كبير إلى زيادة تقارب 16 مليون برميل في مخزونات الخام إشارة سلبية قوية للسوق. وهذا يشير إلى إمّا تراجع حاد في الطلب أو فائض في المعروض لم يكن مسعّرًا ضمن العقود الحالية. نعتقد أن على المتداولين الآن الاستعداد لاحتمال انخفاض الأسعار على المدى القريب، وربما عبر شراء عقود بيع (Puts) على صناديق المؤشرات المتداولة الرئيسية المرتبطة بالنفط أو بيع عقود الشهر القريب الآجلة على المكشوف.
يتماشى هذا الارتفاع في المخزونات مع تزايد المخاوف بشأن الطلب العالمي، خصوصًا بعد أن انخفض تقرير مؤشر مديري المشتريات الصيني لشهر يناير 2026 دون مستوى 50 نقطة إلى 49.8، ما يشير إلى انكماش في قطاع التصنيع. إن تباطؤ أكبر مستورد للنفط في العالم يضعف جانب الطلب في معادلة التسعير بشكل مباشر. وتدعم هذه البيانات الكلية الرأي القائل بأن الزيادة الكبيرة في المخزونات ليست حدثًا معزولًا، بل جزء من اتجاه أوسع.
على جانب المعروض، ظل إنتاج النفط الخام الأمريكي مرتفعًا بشكل عنيد، محافظًا على مستوى أعلى من 13.5 مليون برميل يوميًا، وهو درس تعلمناه من نمو الإنتاج المستمر خلال عامي 2024 و2025. ويزيد من ذلك أن معدلات تشغيل المصافي تراجعت مؤخرًا إلى 80.5%، ما يعني أن كميات أقل من الخام تُعالَج لتحويلها إلى بنزين ومقطرات. يفسّر هذا المزيج من الإنتاج المرتفع وانخفاض مدخلات المصافي مصدر البراميل الفائضة.
تموضع سوق الخيارات
رأينا ارتفاعًا في التقلبات الضمنية لخيارات المدى القريب عقب التقرير، ما يعكس مفاجأة السوق وارتفاع مستوى عدم اليقين. بالنسبة للمتداولين الذين يعتقدون أن هذا رد فعل مبالغ فيه، فإن بيع فروق عقود الشراء (Call Spreads) خارج نطاق سعر التنفيذ يوفّر وسيلة لتحصيل علاوة مع المراهنة على أن الأسعار لن ترتد بقوة. وعلى العكس، فإن من يتوقعون مزيدًا من الهبوط يمكنهم استخدام فروق عقود البيع الهابطة (Bear Put Spreads) لتحديد المخاطر وتقليل تكلفة الدخول في مركز هبوطي.