كان معدل مؤشر أسعار المستهلكين المنسق الأساسي (HICP) في منطقة اليورو على أساس شهري -1.1% في يناير. ولم يتغير ذلك عن الشهر السابق.
إن قراءة التضخم الأساسي المستمرة عند -1.1% لشهر يناير تُعد إشارة انكماشية مهمة لاقتصاد منطقة اليورو. هذا الرقم، الذي يستبعد أسعار الطاقة والغذاء المتقلبة، يشير إلى ضعف متجذر في طلب المستهلكين. وستجبر هذه البيانات البنك المركزي الأوروبي على مواجهة احتمال أن سياساته الحالية غير كافية.
الآثار المترتبة على سياسة البنك المركزي الأوروبي
ينبغي أن نتوقع الآن موقفاً أكثر ميلاً إلى التيسير من البنك المركزي الأوروبي في اجتماعه المقبل في مارس. أي خطاب متشدد سمعناه في أواخر عام 2025 أصبح خارج الحسابات، إذ إن معدل التضخم الأساسي السنوي قد تراجع أيضاً إلى 2.5% مبتعداً أكثر عن هدفهم. ينبغي للمتداولين النظر إلى مشتقات أسعار الفائدة، مثل عقود يوريبور الآجلة، للتمركز بما يتوافق مع تسعير السوق لخفض الفائدة في وقت أقرب مما كان متوقعاً سابقاً.
من شبه المؤكد أن هذا المنظور سيضغط على اليورو. فقيمة العملة ترتبط بدرجة كبيرة بفارق أسعار الفائدة، واحتمال خفض البنك المركزي الأوروبي للفائدة بينما تتمسك بنوك مركزية أخرى بمواقفها يشكل وصفة لضعف العملة. لقد رأينا بالفعل زوج اليورو/الدولار الأمريكي ينخفض تدريجياً إلى 1.07 من قممه قرب 1.10 في ديسمبر 2025، ومن المرجح أن يتسارع هذا الاتجاه.
أما بالنسبة لأسواق الأسهم، فالإشارة مختلطة لكنها تميل إلى الحذر. ففي حين يمكن لخفض الفائدة أن يدعم تقييمات الأسهم، فإن السبب وراء ذلك—اقتصاد متعثر كما يتضح من نمو الناتج المحلي الإجمالي الضعيف عند 0.1% في الربع الرابع 2025—يُعد سلبياً لأرباح الشركات. لذلك، نتوقع ارتفاع التقلبات، ما يجعل استراتيجيات الخيارات التي تستفيد من تحركات الأسعار على مؤشرات مثل يورو ستوكس 50 أكثر جاذبية.