كان معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو، المقاس بمؤشر أسعار المستهلكين المنسق (HICP)، عند 1.7% في يناير. وقد طابق ذلك التوقعات البالغة 1.7%.
يؤكد الإصدار أن معدل مؤشر HICP على أساس سنوي لشهر يناير كان 1.7%. ولم تُدرج أي أرقام أخرى في التحديث.
اتجاه التضخم وتأثيره على السوق
إن قراءة تضخم يناير عند 1.7% تؤكد أن ضغوط الأسعار تتراجع، ولكن بما أنها جاءت مطابقة للتوقعات، فلا ينبغي أن نشهد أي صدمة فورية في الأسواق. وهذا يعزز الرأي القائل إن البنك المركزي الأوروبي لا يملك سببًا للنظر في رفع أسعار الفائدة. بالنسبة لنا، يعني ذلك أن المسار الأقل مقاومة لعقود أسعار الفائدة الآجلة قصيرة الأجل يرجح أن يكون نحو الانخفاض.
تعزز هذه القراءة الحجة لصالح خفض محتمل للفائدة لاحقًا هذا العام، وهو تحول كبير عن المزاج الذي ساد خلال جزء كبير من عام 2025 حين كان التضخم ثابتًا فوق 3%. وتُظهر البيانات الأخيرة ارتفاعًا طفيفًا في بطالة منطقة اليورو إلى 6.6%، ما يدعم كذلك حجة تباطؤ الاقتصاد. لذلك، ينبغي أن نتوقع أن تسعّر الأسواق احتمالًا أعلى لخفض الفائدة من البنك المركزي الأوروبي بحلول الربع الثالث.
في ظل هذه الخلفية، قد تتراجع التقلبات الضمنية على مؤشرات الأسهم مثل يورو ستوكس 50 خلال الأسابيع المقبلة. إن اليقين بأن البنك المركزي سيلتزم الحياد يزيل مصدرًا رئيسيًا لقلق الأسواق. وقد تفضّل هذه البيئة الاستراتيجيات التي تستفيد من الأسواق المتحركة ضمن نطاق أو من تراجع التقلبات.
وبالنظر إلى التضخم الأساسي، الذي يستبعد الطاقة والغذاء، فإنه لا يزال أكثر ثباتًا قليلًا عند 2.2%، ما يشير إلى أن البنك المركزي الأوروبي سيكون صبورًا قبل التحرك. ويعني هذا التباين أنه رغم أن الاتجاه العام يميل إلى التيسير، فإن توقيت أي خفض للفائدة لا يزال غير مؤكد. وينبغي أن نكون متموضعين لتوقع يورو أضعف مقابل الدولار الأمريكي، إذ يبدو أن الاحتياطي الفيدرالي يسير على مسار سياساتي مختلف.
نتذكر كيف كان الجدل في أوائل 2025 يتمحور حول مقدار الارتفاع الذي يجب أن تبلغه أسعار الفائدة لكبح التضخم الذي كان يتجاوز الهدف بكثير. وتؤكد البيانات الحالية أن السياسات التقييدية من تلك الفترة قد نجحت. وتشير هذه النزعة إلى أن دفع معدلات ثابتة في مقايضات أسعار الفائدة لآجال أطول قد يصبح تموضعًا أكثر جاذبية بشكل متزايد.