ارتفع زوج اليورو/الجنيه الإسترليني (EUR/GBP) ليتداول قرب 0.8725 في التعاملات الأوروبية المبكرة يوم الأربعاء، متجاوزًا 0.8700 ومنهيًا تراجعًا استمر ثلاثة أيام. وقد ضعف الجنيه أمام اليورو قبيل أحداث سياسية في المملكة المتحدة، فيما من المقرر أن تتحدث رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد لاحقًا يوم الأربعاء.
من المقرر إجراء انتخابات فرعية يوم الخميس في دائرة غورتون ودنتون في مانشستر لملء مقعد برلماني شاغر. تأتي هذه الانتخابات في وقت يواجه فيه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر توترًا داخليًا داخل الحزب وتقييمات موافقة منخفضة.
المخاطر السياسية في المملكة المتحدة وتأثيرها على الإسترليني
في الولايات المتحدة، قضت المحكمة العليا يوم الجمعة ضد العديد من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب. وقال ترامب يوم السبت إنه سيفرض تعرفة إضافية بنسبة 15%، ووافق البرلمان الأوروبي يوم الاثنين على تأجيل التصويت على اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
قد تؤثر تجدد التوترات التجارية على اليورو، إذ إن منطقة اليورو أكثر تعرضًا لاضطرابات التجارة مقارنة بالمملكة المتحدة.
بالنظر إلى أحداث عام 2025، كانت المخاطر السياسية في المملكة المتحدة محركًا واضحًا لضعف الإسترليني. وقد أدى التركيز على الانتخابات الخاصة في مانشستر إلى خلق حالة من عدم اليقين، ما دفع زوج EUR/GBP إلى الارتفاع فوق مستوى 0.8700. ومن المعروف أن الانتخابات الفرعية ضد حكومة قائمة تكون صعبة للغاية، إذ تخسر الأحزاب الحاكمة مقاعدها تاريخيًا في أكثر من نصف هذه المنافسات منذ عام 2000.
توقعات التقلبات ونهج التداول
نظرًا لهذه الضغوط المتعارضة، فإن الخلاصة الأساسية هي توقع زيادة التقلبات بدلًا من اتجاه واضح. لقد بدأت التقلبات الضمنية لأسبوع واحد لزوج EUR/GBP بالارتفاع بالفعل، منتقلة من متوسط 5.5% إلى قرابة 8% ترقبًا لهذه الأحداث. لذلك، ينبغي لمتداولي المشتقات النظر في استراتيجيات مثل شراء السترادل أو السترينغل، التي تحقق ربحًا من حركة سعرية كبيرة في أي من الاتجاهين، للاستفادة من حالة التذبذب المقبلة في السوق.