تداول خام غرب تكساس الوسيط (WTI)، وهو معيار النفط الخام الأمريكي، بالقرب من 66.05 دولارًا خلال الساعات الآسيوية المبكرة يوم الأربعاء. وانخفض السعر بعد ارتفاع كبير في مخزونات النفط الخام الأمريكية، مع ترقب صدور تقرير إدارة معلومات الطاقة (EIA) في وقت لاحق يوم الأربعاء.
قال المعهد الأمريكي للبترول (API) إن مخزونات النفط الخام الأمريكية ارتفعت بمقدار 11.4 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 فبراير. وجاء ذلك مقارنةً بانخفاض قدره 609 آلاف برميل في الأسبوع السابق، ما زاد من مخاوف المعروض.
التوترات الجيوسياسية وتركيز السوق
تمت أيضًا متابعة التطورات الأمريكية-الإيرانية قبيل محادثات نووية يوم الخميس في جنيف. يوم الاثنين، قامت السفارة الأمريكية في لبنان بإجلاء «عشرات من موظفيها» كإجراء احترازي.
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي إنه كان يدرس شن هجوم عسكري محدود على إيران لزيادة الضغط من أجل التوصل إلى اتفاق نووي. وأضاف أن 10 إلى 15 يومًا هي «تقريبًا» المدة «القصوى» التي سيسمح خلالها باستمرار المحادثات.
قد يؤثر تقرير إدارة معلومات الطاقة على التسعير إذا أظهر سحبًا أو زيادة في المخزونات. وقد يشير سحب أكبر من المتوقع إلى طلب أقوى، بينما قد توحي زيادة أكبر بطلب أضعف أو معروض إضافي.
استراتيجيات الخيارات لسوق ثنائي الاتجاه
نتذكر صراعًا مشابهًا بين العوامل الأساسية والجيوسياسة في هذا الوقت من عام 2025. فقد أبلغ المعهد الأمريكي للبترول عن زيادة ضخمة قدرها 11.4 مليون برميل، ما يشير إلى تشكل فائض كبير في المعروض. لكن السوق كان في الوقت نفسه متوترًا بسبب تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران قبيل محادثات نووية مقررة.
وهذا يخلق حالة شد وجذب كلاسيكية، ما يجعل الرهانات الاتجاهية البحتة شديدة الخطورة خلال الأسبوعين المقبلين. قد يكون شراء التقلبات عبر استراتيجيات الخيارات مثل «السترادل» أو «السترنغل» نهجًا حصيفًا. يتيح ذلك للمركز تحقيق ربح من حركة سعرية كبيرة في أي من الاتجاهين، سواء كانت مدفوعة بتقارير المخزونات أو العناوين الجيوسياسية.
تاريخيًا، رأينا أنه ما لم تتحول التهديدات الجيوسياسية إلى اضطرابات فعلية في الإمدادات، فإن ثقل الزيادات الكبيرة في المخزونات ينتهي به الأمر إلى دفع الأسعار للهبوط. وبعد مخاوف المخزونات في أوائل 2025، شهد السوق تراجعًا في الأسعار بمجرد انحسار المخاوف الفورية المرتبطة بإيران. لذلك، قد توفر عقود «البيع» (puts) المشتراة بتواريخ انتهاء بعد بضعة أسابيع تحوطًا ضد عودة البيانات الأساسية السلبية لفرض نفسها من جديد.