انخفضت الفضة (XAG/USD) للجلسة الثانية، حيث جرى تداولها قرب 87.20 دولارًا خلال الساعات الآسيوية يوم الأربعاء بعد تحركها باتجاه 87.00 دولارًا. ضعفت الأسعار عقب عمليات تسييل في الصين مرتبطة بفك مراكز ممولة بالرافعة المالية وانعكاس في المضاربات لدى المستثمرين الأفراد.
قدّمت بورصة شنغهاي للعقود الآجلة قواعد تسليم أكثر صرامة وحددت مخصصات التسليم إلى الصفر للعديد من المشاركين الذين لا يملكون حصص تحوط معتمدة. كما تعرضت الفضة لضغوط من قوة الدولار الأمريكي، ما يرفع التكاليف على المشترين من غير حاملي الدولار.
التسييل والتمركز في الصين
تظل ظروف الطلب مختلطة مع قيام مُصنّعي الألواح الشمسية باستبدال الفضة بالنحاس لخفض التكاليف، بينما يدخل السوق عامه السادس على التوالي من العجوزات الهيكلية في المعروض. استمر الطلب من قطاعات الذكاء الاصطناعي والمركبات الكهربائية، كما أشار علاوة سعرية بنسبة 10% في الأسعار المحلية الصينية إلى ضيق محلي لا يظهر بالكامل في التسعير العالمي.
أضافت التطورات السياسية حالة من عدم اليقين بعد أن قال الرئيس دونالد ترامب إن الرسوم سترتفع إلى 15% عقب قرار من المحكمة العليا يحد من صلاحياته الطارئة لفرض التعريفات. كما فرضت الولايات المتحدة تعريفة بنسبة 10% على جميع السلع غير المعفاة، وكانت الأسواق تترقب خطاب حالة الاتحاد لترامب قبيل المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران يوم الخميس.
نرى أن السوق يستوعب ارتدادات ما بعد الصدمة لعملية التسييل الضخمة بقيادة الصين التي شهدناها العام الماضي. ذلك الحدث، المدفوع بفك مراكز مضاربية ممولة بالرافعة المالية في بورصة شنغهاي، يذكّرنا بمدى سرعة تبدل المعنويات. وبينما تلاشت الرغوة المضاربية، نلاحظ أن حجم عقود الفائدة المفتوحة على عقود الفضة في SHFE تعافى منذ ذلك الحين بنسبة 35% من القيعان، ما يشير إلى عودة مشاركين أكثر استقرارًا وطويلَي الأجل.
آفاق الاقتصاد الكلي والاستراتيجية
من منظور الاقتصاد الكلي، تغير المشهد بشكل ملحوظ منذ نزاعات التعريفات في العام الماضي. فقد تراجع مؤشر الدولار الأمريكي عن ذرواته في 2025، منخفضًا بنحو 4% مع إشارة الاحتياطي الفيدرالي إلى توقف حاسم في دورة التشديد. ويمنح ذلك دفعة داعمة للفضة المقومة بالدولار، ما يجعلها أكثر جاذبية للمشترين الدوليين.