تداول زوج USD/JPY بالقرب من 155.95 يوم الثلاثاء، مرتفعاً بنسبة 0.80% خلال اليوم. جاءت الحركة عقب بيانات أمريكية أكثر قوة واستمرار ضعف الين الياباني.
ارتفعت ثقة المستهلك الأمريكي في فبراير، حيث سجل مؤشر مجلس المؤتمرات 91.2 مقابل 89.0 سابقاً (بعد المراجعة). ولا تزال القراءة دون ذروة 112.8 المسجلة في نوفمبر 2024.
طلب الدولار ومخاطر التجارة
تحرك مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) باتجاه 98.00 مع ارتفاع الطلب على الدولار. وقد ضغط قرار للمحكمة العليا الأمريكية يطعن في بعض إجراءات الرسوم الجمركية في البداية، لكن فرض ضريبة عالمية جديدة بنسبة 15% أعلنها الرئيس دونالد ترامب زاد من مخاوف التجارة ودعم تدفقات الملاذ الآمن.
أظهرت محاضر اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة أن عدداً من أعضاء الاحتياطي الفيدرالي يرون أن المزيد من التيسير في السياسة سابق لأوانه دون تقدم أوضح نحو هدف التضخم البالغ 2%. ولا تزال الأسواق تسعّر عدة تخفيضات بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، ما يحد من صعود الدولار على المدى المتوسط.
في اليابان، ظل الين تحت الضغط بعد تقارير أفادت بأن رئيسة الوزراء ساناي تاكاييتشي أعربت عن مخاوف بشأن مزيد من رفع الفائدة في اجتماع مع محافظ بنك اليابان كازو أويدا. وقال أويدا إنه لم تُقدَّم طلبات سياسية محددة، لكن النقاش زاد الحديث عن مسار تطبيع أبطأ.
أشارت BNY وMUFG وSociété Générale إلى الاحتكاك السياسي، وتبدّل التوقعات بشأن تشديد قد يبدأ في الربيع، وضعف العلاقة بين فروق العوائد وسعر USD/JPY. كما لفتت إلى أن آفاق نمو اليابان قد تصبح أكثر أهمية للعملة على المدى القريب.
نظرة إلى الماضي والمستقبل
نتذكر الوضع في أوائل 2025 عندما دفع الضغط السياسي على بنك اليابان وارتداد الثقة في الولايات المتحدة زوج الدولار/ين نحو 156. وعند الانتقال إلى اليوم، 24 فبراير 2026، اتسع ذلك التباين في السياسة أكثر، مع تداول الزوج الآن قرب 162.50. وهذا يؤكد الاتجاه القوي الذي كان يتشكل بالفعل قبل عام.
بينما توقعت الأسواق في 2025 عدة تخفيضات لأسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي، فإن التضخم المستمر يعني أنه لم يُنفَّذ سوى خفض واحد بمقدار 25 نقطة أساس في وقت متأخر من العام. ومع صدور أحدث بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر يناير 2026 عند 3.2% بشكل عنيد، تتراجع توقعات التيسير القوي هذا العام. وتواصل هذه الحقيقة توفير أساس قوي للدولار الأمريكي.
ثبت أن المخاوف التي شهدناها في 2025 بشأن التأثير السياسي على سياسة بنك اليابان كانت في محلها. إذ لم يتمكن بنك اليابان إلا من تنفيذ رفع واحد ومتردد للفائدة في منتصف 2025 قبل أن يتوقف، وهي خطوة تراها الأسواق الآن إشارة إلى محدودية قدرته على تشديد السياسة. وتواصل تصريحات المحافظ أويدا الأخيرة التأكيد على الحذر، ما يبقي الين تحت ضغط كبير.
نظراً لأن الزوج يتداول عند أعلى مستوياته منذ عقود، فإن المراكز الشرائية المباشرة تحمل مخاطر، لكن الاتجاه الأساسي لا يزال قوياً. ونرى المتداولين يفضلون خيارات الشراء على USD/JPY لالتقاط المزيد من الصعود مع الحد من مخاطر الهبوط، مع ازدياد شعبية مستويات تنفيذ حول 164.00 خلال الأسابيع المقبلة. وقد ارتفع التقلب الضمني مؤخراً إلى 9.5%، ما يشير إلى أن السوق يستعد لاختراق محتمل أو تصحيح حاد.