استقرت أسعار الغاز الأوروبية مع تراجع السحب من المخزونات نتيجة طقس أكثر اعتدالاً، ومن المتوقع أن تستمر معدلات السحب المنخفضة خلال الأسابيع المقبلة. وتُظهر توقعات ECMWF للأسبوعين القادمين درجات حرارة أعلى بكثير من متوسط الثلاثين عاماً.
المهمة الرئيسية الآن هي إعادة ملء مخزونات الغاز للشتاء المقبل، مع وصف مستويات التخزين في الاتحاد الأوروبي بأنها منخفضة جداً، بما في ذلك في ألمانيا. وكانت الظروف الباردة السابقة قد رفعت الطلب بدرجة أكبر بكثير وأدت إلى سحوبات أسرع مما شوهد مؤخراً.
مخاطر تعطل مضيق هرمز
هناك خطر إضافي يتمثل في تعطل شحنات الغاز الطبيعي المسال إذا تصاعدت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، إذ يمر نحو خُمس إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية عبر مضيق هرمز. ويستورد الاتحاد الأوروبي كميات محدودة من الغاز الطبيعي المسال من قطر، تقل عن 8% من إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي المسال العام الماضي وأقل من 5% في يناير، استناداً إلى بيانات Bruegel.
إذا تعطلت حركة الشحن عبر المضيق، فقد تتقلص الإمدادات العالمية من الغاز الطبيعي المسال وتزداد المنافسة على الشحنات، ما يدفع الأسعار إلى الارتفاع. وفي مثل هذا السيناريو، قد يرتفع سعر الغاز الطبيعي TTF بشكل حاد.
تداعيات التداول والتموضع
يشير هذا إلى فرصة واضحة لمتداولي المشتقات خلال الأسابيع المقبلة. ومع تركيز السوق على طقس معتدل على المدى القريب، من المرجح أن يكون التقلب الضمني على خيارات الغاز الطبيعي TTF قد انخفض، ما يجعل التحوط الصعودي رخيصاً نسبياً. ينبغي النظر في شراء خيارات شراء خارج نطاق السعر (out-of-the-money) للربع الثاني للتموضع لاحتمال حدوث قفزة حادة في الأسعار بتكلفة محدودة.
حتى إذا تم تجنب الصراع، فإن تحدي إعادة ملء مخزوناتنا للشتاء المقبل يظل عقبة كبيرة. وتُظهر البيانات الأخيرة أن الطلب الآسيوي على الغاز الطبيعي المسال بدأ يتسارع، مع ارتفاع واردات يناير 2026 إلى المنطقة بنسبة 7% على أساس سنوي، ما يزيد المنافسة على الشحنات. ويوفر هذا الضغط الصعودي الأساسي أطروحة ثانوية للاحتفاظ بمراكز طويلة، إذ من المرجح أن يبدأ موسم الحقن في سوق مشدود.