ارتفع مؤشر أسعار المنازل في الولايات المتحدة بنسبة 0.1% على أساس شهري في ديسمبر. وكانت التوقعات 0.3%.
جاءت النتيجة أقل من التوقعات بمقدار 0.2 نقطة مئوية. ويشير ذلك إلى نمو شهري أبطأ من المتوقع.
الآثار المترتبة على سياسة الاحتياطي الفيدرالي
يشير تراجع مؤشر أسعار المنازل في ديسمبر 2025 إلى أن زيادات أسعار الفائدة التي نفذها الاحتياطي الفيدرالي طوال العام الماضي بدأت أخيراً تُحدث أثراً كبيراً على قطاع الإسكان. وتوحي هذه البيانات الأضعف من المتوقع باقتصادٍ آخذ في التباطؤ، وهو تطور مهم بالنسبة لنا. نحتاج إلى تعديل توقعاتنا لأسعار الفائدة، لأن ذلك يضع ضغطاً على الفيدرالي للنظر في إيقاف دورة التشديد في وقت أقرب مما كان متوقعاً سابقاً.
في ضوء هذا التباطؤ في الإسكان، نُعيد تقييم توقيت خفض محتمل لأسعار الفائدة في عام 2026. وبينما أظهر تقرير التضخم لشهر يناير 2026 أن مؤشر أسعار المستهلكين لا يزال مرتفعاً عند 3.1%، فإن بيانات الإسكان هذه تُعقّد مهمة الفيدرالي. ينبغي أن ننظر في المشتقات التي تراهن على انخفاض أسعار الفائدة، إذ من المرجح أن يبدأ السوق في تسعير احتمال أعلى لخفض الفائدة بحلول الربع الثالث من هذا العام.
تُعد هذه البيانات إشارة هبوطية واضحة لأسهم الشركات المرتبطة بالإسكان ومشتقاتها. نتوقع ضعفاً في أسهم شركات بناء المنازل وصناديق الاستثمار العقاري (REITs) خلال الأسابيع المقبلة. وقد شهدنا نمطاً مشابهاً في تراجع عام 2022 عندما انخفض صندوق S&P لمؤشر شركات بناء المنازل المتداول (XHB) بشكل ملحوظ مع تجاوز معدلات الرهن العقاري 6% لأول مرة.
ورغم أن سوق العمل ظل قوياً، مع استقرار مطالبات إعانة البطالة في أوائل فبراير 2026 حول 215,000، فإن الإسكان غالباً ما يكون مؤشراً سابقاً على المتاعب الاقتصادية. إن التباين بين سوق إسكان ضعيف وسوق عمل قوي يخلق حالة من عدم اليقين، وهو ما يؤدي عادةً إلى ارتفاع تقلبات السوق.