قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، أوستان غولسبي، إنه يتوقع المزيد من خفض أسعار الفائدة هذا العام، ولكن فقط عندما يبدأ التضخم بالتحرك مجددًا نحو هدف 2%. وتحدث يوم الثلاثاء في واشنطن العاصمة، قبيل فعالية نظمتها الرابطة الوطنية لاقتصاديات الأعمال.
وقال إن التقدم الأخير في التضخم قد تعثر، وإن التضخم لا يزال بحاجة إلى التحسن. وأضاف أيضًا أنه ليس من الواضح أن سياسة الاحتياطي الفيدرالي الحالية تقييدية أصلًا.
يجب أن يُستأنف التقدم في التضخم
قال غولسبي إن تضخم الخدمات الأساسية باستثناء الإسكان ما يزال مرتفعًا، وإن على صانعي السياسات البقاء في حالة يقظة. وحذّر من أن خفض الفائدة بناءً على مكاسب إنتاجية متوقعة قد يعرّض الاقتصاد لخطر السخونة الزائدة.
وقال إن مكاسب الإنتاجية لا يمكن الاعتماد عليها لخفض التضخم أو استخدامها كسبب لخفض أسعار الفائدة. وأضاف أيضًا أنه يشعر بالقلق إذا بقي التضخم فوق الهدف.
وقال إن إنفاق المستهلكين كان المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، وليس الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وأضاف أن النمو الاقتصادي وسوق العمل لا يبدوان هشّين بشكل خاص.
وقال إن انخفاض التوظيف وانخفاض التسريح تُحرّكهما حالة من عدم اليقين، وربط ذلك بحكم للمحكمة العليا يتعلق بالتعريفات الجمركية. وأضاف أيضًا أن أي عودة إلى نظام الاحتياطيات الشحيحة ستتطلب موازنة الإيجابيات والسلبيات.
تداعيات السوق على أسعار الفائدة
نرى إشارة واضحة إلى أن خفض أسعار الفائدة لن يأتي بالسرعة التي كان كثيرون يأملونها. فقد أظهر أحدث تقرير لمؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير 2026 أن التضخم الأساسي عند 3.8%، رافضًا بعناد الاقتراب من هدف 2%. وهذا يعني أن بيئة “مرتفع لفترة أطول” هي السيناريو الأكثر ترجيحًا للأشهر المقبلة.
بالنسبة للمتداولين في مشتقات أسعار الفائدة، يوحي ذلك بالتموضع ضد التيسير القريب الأجل. لقد رأينا السوق يعيد تسعير عقود فيوتشرز على سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية بسرعة، والتي باتت تشير الآن إلى احتمال يقل عن 50% لخفض الفائدة قبل اجتماع يوليو. وهذا تحول كبير مقارنة بما كان عليه الوضع قبل شهر فقط، حين كان يُنظر إلى خفض في الربع الثاني على أنه شبه مؤكد.
الاقتصاد الأساسي لا يبدو هشًا، لذا فإن الرهان على تباطؤ كبير يبدو محفوفًا بالمخاطر. أظهر تقرير الوظائف لشهر يناير زيادة قوية قدرها 215,000 وظيفة، كما جاءت بيانات مبيعات التجزئة الأخيرة أعلى من التوقعات، ما يؤكد أن إنفاق المستهلكين لا يزال يدفع النمو. وقد تضع هذه المتانة أرضية للأسهم، لكن أسعار الفائدة المرتفعة ستحدّ على الأرجح من أي موجة صعود كبيرة.