ارتفع الدولار الأمريكي بشكل طفيف، ويرجع ذلك أساسًا إلى ضعف واسع في الين الياباني. واستقرت الأسهم الأمريكية بعد أن أشارت عقود S&P 500 الآجلة إلى افتتاح أكثر هدوءًا عقب هبوط بنسبة 1% مرتبط بموجة بيع قادتها أسهم الذكاء الاصطناعي.
ينصبّ التركيز على حكم مرتقب للمحكمة العليا الأمريكية بشأن الرسوم الجمركية، والذي قد يزيد من الاحتكاك التجاري ويضغط على مزاج الأسواق. كما تتم مراقبة الرسوم الجمركية العالمية الأمريكية الجديدة لتأثيرها على شهية المخاطرة.
قوة الدولار وضعف الين
قال محافظ الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر إن احتمالات خفض بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة بتاريخ 17–18 مارس متساوية. إلا أن عقود الفيدرالي الآجلة تسعّر احتمالًا شبه معدوم لخفض في مارس.
البيان القادم هو التغير في التوظيف بالقطاع الخاص وفق ADP للأربعة أسابيع حتى 7 فبراير، والمقرر صدوره الساعة 1:15 ظهرًا بتوقيت لندن (8:15 صباحًا بتوقيت نيويورك). وذكر التقرير السابق أنه خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في 31 يناير أضاف أرباب العمل في القطاع الخاص متوسط 10.25 ألف وظيفة أسبوعيًا.
ارتفعت وظائف ADP في يناير بمقدار 22 ألفًا، بينما بلغ نمو كشوف الرواتب الخاصة غير الزراعية 172 ألفًا. ومن المقرر صدور مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن Conference Board لشهر فبراير الساعة 3:00 عصرًا بتوقيت لندن (10:00 صباحًا بتوقيت نيويورك).
من المتوقع أن ترتفع ثقة المستهلك إلى 87.1 من 84.5 في يناير، وهو أدنى مستوى منذ أكثر من عقد. وشهد يناير أيضًا تراجعًا في تقييمات سوق العمل.
مخاطر السوق والبيانات الرئيسية
يحصل الدولار على مزيد من القوة، في الغالب لأن الين الياباني ضعيف. نراقب زوج USD/JPY وهو يحوم قرب 150.50، وهو مستوى لطالما استدعى تاريخيًا تدخلًا لفظيًا من المسؤولين اليابانيين. قد تفضّل هذه البيئة استراتيجيات تستفيد من قوة الدولار، لكن ينبغي على المتداولين الحذر من إعلانات مفاجئة للسياسات من اليابان.
بعد موجة البيع الأخيرة المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، والتي دفعت مؤشر تقلبات ناسداك 100 إلى الارتفاع فوق 15%، يبحث السوق الآن عن خطوته التالية. قد تكون هذه الاستقرار المؤقت فرصة، لكن خطر حدوث تراجع آخر يجعل استراتيجيات الخيارات الوقائية، مثل شراء عقود البيع (Puts) على المؤشرات الثقيلة بالتكنولوجيا، جديرة بالنظر. وتشير التقلبات المرتفعة إلى أن علاوات الخيارات أعلى، ما يكافئ المراكز جيدة التوقيت.
إمكانية فرض رسوم جمركية عالمية جديدة تُعدّ خطرًا كبيرًا قد يخفف حماس السوق. نتذكر كيف تسببت النزاعات التجارية بين الولايات المتحدة والصين في 2018 في ارتفاع مؤشر VIX فوق 20 لفترات ممتدة، ما أضرّ بالأسهم الدورية بشدة. ومن المرجح أن يفيد سيناريو مماثل للعزوف عن المخاطر الأصولَ الآمنة، بينما يضر بأسواق الأسهم العالمية.
هناك انقسام واضح بين انفتاح محافظ الفيدرالي والر على خفض في مارس وبين ما تسعّره الأسواق. تُظهر أداة CME FedWatch حاليًا احتمالًا بنسبة 4% فقط لخفض سعر الفائدة في اجتماع 18 مارس، ما يخلق إمكانية كبيرة لإعادة التسعير إذا خيّبت البيانات القادمة الآمال. وهذا يجعل المشتقات المرتبطة بأسعار الفائدة قصيرة الأجل شديدة الحساسية للتقارير الاقتصادية القليلة المقبلة.