انخفض زوج اليورو/الجنيه الإسترليني إلى نحو 0.8730 في التعاملات الأوروبية المبكرة يوم الثلاثاء وتراجع دون 0.8750. وقد أثّرت حالة عدم اليقين التجاري سلبًا على اليورو مقابل الجنيه.
من المقرر صدور الناتج المحلي الإجمالي الألماني وتقرير تضخم منطقة اليورو يوم الأربعاء. وقد تؤثر هذه الإصدارات في الحركة التالية للزوج.
عدم اليقين التجاري وعناوين الرسوم الجمركية
يوم الجمعة، ألغت المحكمة العليا الأمريكية العديد من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب. ثم قال ترامب إنه سيفرض يوم السبت رسومًا جديدة بنسبة 15%.
يوم الاثنين، أجّل البرلمان الأوروبي تصويتًا على اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بسبب الرسوم الجديدة على الواردات. كما حذّر ترامب الدول من التراجع عن اتفاقات التجارة الأمريكية التي جرى التفاوض عليها حديثًا، قائلًا إنه سيطبق رسومًا أعلى بموجب قوانين تجارية أخرى.
قال آلان تايلور من بنك إنجلترا إن المملكة المتحدة قد تحتاج إلى خفضين أو ثلاثة لأسعار الفائدة قبل العودة إلى مستوى محايد. وأضاف أن المخاطر تتحول باتجاه تضخم أقل وبطالة أعلى، وأشار إلى عودة التضخم إلى هدف بنك إنجلترا البالغ 2%.
يبدو اليورو ضعيفًا بشكل خاص، لا سيما بعد أن أظهرت أرقام الإنتاج الصناعي الألماني لشهر يناير انكماشًا غير متوقع بنسبة 0.5%. ومع إشارة البنك المركزي الأوروبي إلى احتمال خفض الفائدة في أقرب وقت في أبريل لمواجهة الركود الاقتصادي، تتزايد الضغوط المعاكسة على العملة الموحدة. وتعكس هذه المخاوف حساسية منطقة اليورو لاضطرابات التجارة التي لاحظناها في عام 2025 عند النظر إلى نزاعات الرسوم الجمركية في حقبة ترامب.
تباين السياسات وتداعيات التداول
من جهة أخرى، قد يجد الجنيه الإسترليني دعمًا نسبيًا مقابل اليورو. فالتضخم في المملكة المتحدة، الذي جاء عند مستوى ثابت نسبيًا بلغ 2.8% الأسبوع الماضي، لا يزال أعلى بكثير من هدف بنك إنجلترا البالغ 2%. ومن المرجح أن يجعل ذلك البنك المركزي أكثر ترددًا في خفض الفائدة مقارنة بنظيره الأوروبي، مما يخلق احتمال تباين في السياسات لصالح الجنيه الإسترليني.
بالنظر إلى الوراء من عام 2025، نتذكر التقلبات المرتفعة التي خلقتها مثل هذه الظروف. أما اليوم، فإن التقلبات الضمنية في خيارات EUR/GBP تقف قرب أدنى مستوياتها في عدة أشهر، ما يشير إلى أن السوق لا يسعّر تحركًا كبيرًا. وهذا يجعل شراء خيارات البيع (Put) على الزوج استراتيجية جذابة للتموضع لاحتمال حدوث هبوط إضافي، مقدّمًا طريقة ذات مخاطر محددة للاستفادة إذا تسارعت وتيرة ضعف اليورو.
لمن يتوقعون تراجعًا أكثر تدريجيًا باتجاه مستوى 0.8600 الذي شوهد العام الماضي، يمكن لاستراتيجية فروق البيع الهابطة (Bear Put Spread) أن تقلل الكلفة الأولية للصفقة. ينبغي على المتداولين البقاء متيقظين لأي تعليقات مفاجئة تميل إلى التيسير من مسؤولي بنك إنجلترا، على غرار ما حدث في السابق. ويظل التحول المفاجئ من بنك إنجلترا هو الخطر الرئيسي لهذه الرؤية البيعية على EUR/GBP.