ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.1% إلى نحو 0.7065 مقابل الدولار الأمريكي في التعاملات الأوروبية المبكرة يوم الثلاثاء. واتجه إلى الارتفاع قبيل صدور مؤشر أسعار المستهلك (CPI) في أستراليا لشهر يناير يوم الأربعاء.
تراقب الأسواق بيانات التضخم بحثاً عن دلائل بشأن الخطوات المقبلة لبنك الاحتياطي الأسترالي. وفي وقت سابق من هذا الشهر، رفع البنك سعر الفائدة النقدي الرسمي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 3.85% وأبقى خيار المزيد من الزيادات قائماً، مشيراً إلى مخاطر صعودية للتضخم.
توقعات التضخم لدى بنك الاحتياطي الأسترالي
قالت محافظة بنك الاحتياطي الأسترالي بولوك في 3 فبراير إن التضخم ظل مرتفعاً أكثر من اللازم. ومن المتوقع أن تُعلن هيئة الإحصاء الأسترالية عن معدل سنوي لمؤشر أسعار المستهلك عند 3.7% في يناير، انخفاضاً من 3.8% في ديسمبر، بينما يُتوقع أن يستقر مؤشر متوسط الأسعار المُعدّل (Trimmed Mean CPI) عند 3.3%.
ظل الدولار الأمريكي متماسكاً مقابل العملات الرئيسية الأخرى، رغم التهديدات المرتبطة بالتجارة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.12% إلى نحو 97.80.
يوم الاثنين، حذّر ترامب من فرض رسوم أعلى على دول قال إنها «تتلاعب بالاتفاقيات التجارية القائمة». وجاءت التعليقات عقب حكم صادر عن المحكمة العليا الأمريكية.
تداعيات التداول وإدارة المخاطر
في ذلك الوقت، كانت السوق تتوقع معدل تضخم سنوي عند 3.7%، وهو رقم كان يُنظر إليه على أنه يحمل مخاطر صعودية. وبالاطلاع على أحدث بياناتنا الفصلية من أواخر 2025، جاء التضخم عند 4.1%، ما يُظهر أن ضغوط الأسعار كانت أكثر استمراراً مما كان مأمولاً سابقاً. وتظل هذه المعركة المستمرة مع التضخم المحركَ الرئيسي لبنك الاحتياطي الأسترالي.
كان سعر الفائدة النقدي لبنك الاحتياطي الأسترالي في تلك الفترة التاريخية 3.85%، وكان البنك لا يزال يلمح إلى زيادات محتملة. ونعلم أنهم مضوا في ذلك، إذ إن سعر الفائدة النقدي الرسمي الحالي يقف الآن عند 4.35% منذ عدة أشهر. وتفرض بيئة الفائدة الأعلى هذه نوعاً مختلفاً من الضغوط على العملة والاقتصاد.
على الجانب الآخر من الصفقة، كان قوة الدولار الأمريكي مرتبطة سابقاً بسياسة التجارة، مع اقتراب مؤشر DXY من 97.80. واليوم، تعود قوته إلى معركة الاحتياطي الفيدرالي نفسه مع التضخم، إذ يُبقي أسعار الفائدة مرتفعة ويدفع مؤشر DXY للتداول باستمرار فوق 104. وهذه الخلفية المتمثلة في دولار أمريكي أقوى تجعل تحقيق مكاسب كبيرة للدولار الأسترالي أكثر صعوبة.
بالنسبة لمتداولي المشتقات، يعني ذلك أن التقلبات حول بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأسترالي تظل فرصة رئيسية، تماماً كما كانت في الماضي. ينبغي أن ننظر في شراء استراتيجيات سترادل أو سترانغل قبل الإصدار الشهري المقبل لمؤشر أسعار المستهلك للاستفادة من حركة أكبر من المتوقع في أي من الاتجاهين. ولا تزال السوق شديدة الحساسية لأي مفاجآت في التضخم.
ونظراً لضعف وضع الدولار الأسترالي مقارنة بالنص التاريخي، ينبغي أيضاً النظر في استراتيجيات تحمي من مزيد من الهبوط. قد يكون شراء خيارات بيع على الدولار الأسترالي أو تطبيق فروق بيع هبوطية وسيلة حصيفة لإدارة المخاطر. ويكتسب هذا أهمية خاصة إذا واصلت البيانات الاقتصادية الأمريكية صدورها قوية، بما يعزز سردية أسعار الفائدة «المرتفعة لفترة أطول».