من المقرر صدور بيانات التضخم في منطقة اليورو لشهر فبراير 2026 هذا الأسبوع لكل من بلجيكا وفرنسا وإسبانيا وسلوفينيا والبرتغال وألمانيا، مع إصدارات إضافية الأسبوع المقبل. تتوقع نومورا أن يبلغ متوسط تضخم مؤشر أسعار المستهلكين المنسق (HICP) في منطقة اليورو هامشياً أقل من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2.0% في النصف الأول من 2026، وذلك أساساً بسبب تأثيرات سنة الأساس للطاقة.
بالنسبة لعامي 2027 و2028، تتوقع نومورا أن تميل المخاطر إلى الأعلى. وتتمثل العوامل المحركة المذكورة في قوة سوق العمل، وارتفاع ضغوط الأجور، ونمو الناتج المحلي الإجمالي بمعدل يفوق المستوى المحتمل.
فرصة لانحدار منحنى العائد على المدى المتوسط
في ألمانيا، تُوصَف المخاطر بأنها أقل من توقعات نومورا بسبب أسعار الطاقة واحتمال استمرار انتقال الأثر من انخفاض أسعار شبكات الكهرباء. وفي الوقت نفسه، يُذكر تضخم الخدمات كعامل خطورة من الجانب الصعودي.
في فرنسا، يُعزى الارتفاع في فبراير مقارنة بيناير بالكامل تقريباً إلى تأثيرات سنة الأساس من أسعار الطاقة. وترتبط المخاطر الهبوطية بخفض في أسعار الطاقة المُنظَّمة.
بالنسبة لإسبانيا، تصف نومورا توازن المخاطر بأنه متعادل.
مع صدور بيانات التضخم الرئيسية لشهر فبراير 2026، نتوقع أن تأتي الأرقام هامشياً دون هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%. وهذه إلى حد كبير قصة فنية تقودها تأثيرات سنة الأساس للطاقة، إذ نقارن الأسعار الآن بالارتفاع الحاد الذي شوهد في أوائل 2025. وقد يُبقي هذا الانخفاض المؤقت توقعات أسعار الفائدة قصيرة الأجل مستقرة في الوقت الراهن.
الخيارات وتمركزات التقلب
نرى مخاطر تتمثل في أن السوق يركز أكثر من اللازم على هذا الانخفاض المؤقت في التضخم ويتجاهل الضغوط التي تتراكم لعام 2027. تُظهر أحدث بيانات يوروستات استمرار البطالة عند مستوى منخفض لعدة عقود يبلغ 6.4%، كما ظلّ متتبع الأجور لدى البنك المركزي الأوروبي للربع الرابع 2025 مرتفعاً عند 4.1%. وتشير هذه العوامل، إلى جانب توقع نمو الناتج المحلي الإجمالي الآن بمعدل يفوق المستوى المحتمل، إلى عودة ضغوط التضخم بقوة.