تعافى مؤشر الدولار الأمريكي جزءًا من هبوطه السابق وتداول بالقرب من 97.40 خلال الساعات الأوروبية يوم الاثنين. وفي وقت إعداد التقرير، كان منخفضًا بنسبة 0.2% عند نحو 97.60 مقابل ست عملات رئيسية.
جاءت موجة البيع السابقة عقب حكم صادر عن المحكمة العليا الأمريكية ضد سياسة الرسوم الجمركية للرئيس دونالد ترامب. وقالت المحكمة إن الرسوم غير قانونية لأنها اعتمدت على قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية (IEEPA).
توقعات تقلبات الدولار
بعد الحكم، أعلن ترامب عن زيادة بنسبة 15% في رسوم الاستيراد عالميًا. وقد تم تقديم هذه الخطوة على أنها رد على قرار المحكمة بشأن خطته للرسوم.
كما ضغطت بيانات الولايات المتحدة على الدولار، مع ضعف النمو وتراجع استطلاعات الأعمال. ارتفع الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع بنسبة 1.4% على أساس سنوي، دون التقديرات البالغة 3% ودون القراءة السابقة البالغة 4.4%.
وجاء مؤشر S&P Global المركب لمديري المشتريات (PMI) لشهر فبراير عند 52.3، منخفضًا من 53.0 في يناير. وسجل كلٌّ من قطاعي التصنيع والخدمات نموًا معتدلًا.
يتحول الاهتمام الآن إلى خطابات عدة مسؤولين في الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع. وقد تقدم هذه التعليقات دلائل حول توقعات أسعار الفائدة الأمريكية.
استراتيجيات التحوط بالخيارات
بالنظر إلى التذبذب الحاد في السياسات خلال عام 2025، كانت الخلاصة الأساسية هي ارتفاع التقلبات عقب حكم المحكمة العليا بشأن الرسوم الجمركية ثم رد الفعل اللاحق. وهذا يشير إلى أنه خلال الأسابيع المقبلة، فإن شراء عقود الخيارات للحماية من التحركات الحادة في الدولار يعد خطوة حصيفة. ومع بقاء مؤشر التقلب CBOE (VIX) حاليًا قرب مستوى منخفض نسبيًا عند 14، فإن تسعير الخيارات ليس مرتفعًا بشكل مبالغ فيه، ما يوفر تحوطًا فعالًا من حيث التكلفة ضد الأخبار السياسية أو الاقتصادية غير المتوقعة.
إن القوى المتعارضة بين عدم اليقين السياسي واحتمال تباطؤ التجارة العالمية تجعل الرهان الاتجاهي الواضح على الدولار محفوفًا بالمخاطر. وقد أظهرت أحداث العام الماضي مدى سرعة انعكاس اتجاه الدولار، إذ انتقل من الضعف على وقع حكم المحكمة إلى القوة مع التهديد بالرسوم. لذلك، ينبغي النظر في استخدام استراتيجيات مثل الاسترادل (Straddles) أو الاسترانغل (Strangles) على أزواج العملات الرئيسية مثل EUR/USD، والتي تحقق ربحًا من حركة سعرية كبيرة في أي من الاتجاهين دون الحاجة لتوقع النتيجة المحددة.
أظهرت البيانات الاقتصادية الضعيفة من تلك الفترة في 2025، مثل نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.4%، إشارة تحذيرية مهمة لتباطؤ الاقتصاد. ويجب النظر إلى بيانات اليوم من خلال هذا المنظور، لا سيما أن أحدث تقرير للتضخم في يناير 2026 أظهر بقاء مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (Core PCE) عند مستوى عنيد يبلغ 2.8%. إن استمرار التضخم يقيد يد الاحتياطي الفيدرالي، ما يجعل خفض أسعار الفائدة أقل احتمالًا حتى لو تعثر النمو.