انخفضت أسعار المنتجين والواردات في سويسرا بنسبة 2.2% على أساس سنوي في يناير. وكان ذلك أقل من -1.8% في الفترة السابقة.
تُظهر القراءة الأخيرة تراجعًا سنويًا أسرع من السابق. وهي تقارن مستوى المؤشر بالشهر نفسه قبل عام.
الآثار المترتبة على الاقتصاد السويسري
يشكّل هبوط أسعار المنتجين والواردات إلى -2.2% إشارة انكماشية قوية للاقتصاد السويسري. تؤكد هذه البيانات اتجاه تباطؤ التضخم الذي لاحظناه طوال عام 2025، ما يضع ضغطًا كبيرًا على البنك الوطني السويسري. ينبغي أن نتوقع موقفًا أكثر تيسيرًا من البنك الوطني السويسري خلال الأسابيع المقبلة.
يتبع هذا الانكماش في أسعار المنتجين فترة من الأداء الاقتصادي البطيء، حيث واجه نمو الناتج المحلي الإجمالي في النصف الثاني من عام 2025 صعوبة في تجاوز 0.4% على أساس سنوي مُحوَّل. كما ظل تضخم أسعار المستهلكين منخفضًا بشكل عنيد، إذ بلغت أحدث قراءة في يناير 2026 نحو 1.1% فقط، وهو ما يقل كثيرًا عن هدف البنك المركزي. هذا السياق يجعل حجة التيسير النقدي شبه لا يمكن إنكارها.
نتذكر استعداد البنك الوطني السويسري للتحرك بشكل استباقي، على غرار ما فعله عندما فاجأ الأسواق بخفض أسعار الفائدة في ربيع 2024. ويقوم السوق الآن بتسعير احتمال يتجاوز 80% لخفض بمقدار 25 نقطة أساس في الاجتماع القادم للبنك الوطني السويسري في مارس. وستؤدي أحدث بيانات الأسعار هذه إلى ترسيخ تلك التوقعات أكثر.
بالنسبة لمتداولي الفوركس، يعزز ذلك النظرة السلبية تجاه الفرنك السويسري. نرى فرصة واضحة في اتخاذ مراكز شراء على خيارات EUR/CHF، مع اتساع فجوة تباين السياسات مع بنك مركزي أوروبي أكثر ترددًا. والزوج، الذي كان يحوم قرب 0.9900، بات لديه الآن مسار معقول نحو مستوى 1.0150 الذي شوهد آخر مرة في أوائل 2025.
على صعيد الأسهم، يعد ضعف الفرنك واحتمال انخفاض تكاليف الاقتراض عاملين داعمين لمؤشر السوق السويسري (SMI) المثقل بالشركات المصدّرة. فالمكونات الرئيسية مثل نستله وروش ونوفارتيس تحقق الغالبية العظمى من إيراداتها من الخارج، ما يجعل أرباحها تبدو أقوى عند تحويلها إلى الفرنك. ينبغي أن نفكر في شراء خيارات شراء على مؤشر SMI تنتهي بعد اجتماع البنك الوطني السويسري في مارس للاستفادة من ذلك.
أسواق أسعار الفائدة وتموضع التداول
تقدّم أسواق مشتقات أسعار الفائدة أيضًا استراتيجية واضحة. ينبغي أن نتموضع لأسعار فائدة أقل عبر شراء عقود آجلة مرتبطة بسعر الفائدة المرجعي السويسري لليلة واحدة (SARON). التسعير الحالي لعقود منتصف عام 2026 لا يعكس بالكامل احتمال خفض ثانٍ للفائدة لاحقًا خلال العام إذا استمر هذا الاتجاه الانكماشي.