ارتفع زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي إلى نحو 1.3520 في وقت مبكر من التداولات الآسيوية يوم الاثنين، مع تراجع الدولار الأمريكي في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية. تترقب الأسواق بيانات مؤشر أسعار المنتجين (PPI) الأمريكي لشهر يناير، والمقرر صدورها يوم الجمعة، مع توقعات بأن يسجل كل من المؤشر العام والأساسي 0.3%.
يوم الجمعة، قضت المحكمة العليا الأمريكية بأن رسوم ترامب الجمركية غير قانونية وتتجاوز صلاحياته. ثم فرض ترامب رسماً بنسبة 15% على الواردات، وأفادت رويترز أن الرسوم البديلة ستستمر لمدة 150 يوماً، مع بقاء مسألة ما إذا كانت هناك مستردات مستحقة للرسوم التي دُفعت بالفعل غير واضحة.
مبيعات التجزئة في المملكة المتحدة تدعم الإسترليني
دعمت بيانات المملكة المتحدة الجنيه الإسترليني بعد ارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة 1.8% على أساس شهري في يناير، مقارنة بـ0.4% سابقاً، وبأعلى من توقعات 0.2%. وارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 4.5% على أساس سنوي، مقارنة بـ1.9% سابقاً (بعد تعديلها من 2.5%)، وبأعلى من تقدير 2.8%.
الجنيه الإسترليني هو عملة المملكة المتحدة، صدر لأول مرة عام 886 ميلادياً، وهو رابع أكثر العملات تداولاً، إذ يشكل 12% من معاملات سوق الصرف الأجنبي، أي نحو 630 مليار دولار يومياً في عام 2022. تشمل الحصص الرئيسية GBP/USD بنسبة 11%، وGBP/JPY بنسبة 3%، وEUR/GBP بنسبة 2%.
عدم اليقين بشأن الرسوم يرفع التقلبات
القصة الأبرز للمتداولين هي ارتفاع عدم اليقين الناتج عن الرسم الشامل الجديد بنسبة 15%، ما يبقي الدولار تحت الضغط. ويظهر ذلك في سوق الخيارات، حيث ارتفع التقلب الضمني لمدة شهر واحد لزوج GBP/USD باتجاه 7.5%، وهو مستوى لم نشهده منذ توترات السوق في أواخر عام 2025. تشير هذه البيئة إلى أن الاستراتيجيات التي تستفيد من تقلبات الأسعار، وليس الاتجاه فقط، قد تكون مفيدة.
يتحول الانتباه الآن إلى بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي هذا الجمعة، مع توقعات الإجماع بارتفاع شهري قدره 0.3%، بما يتماشى مع الأرقام المسجلة في الربع الأخير من عام 2025. نتذكر كيف أن قراءات التضخم الأعلى من المتوقع كانت تدعم الدولار باستمرار، لذا يبدو أن الاستعداد لرد فعل مماثل أمرٌ حكيم. وقد يفاجئ ارتفاعٌ غير متوقع هذه التقديرات ويمحو سريعاً مكاسب الجنيه الأخيرة أمام الدولار.