من المتوقع أن يبقي بنك الشعب الصيني على سعر الفائدة الرئيسي للقروض (LPR) لأجل عام واحد دون تغيير عند 3.00% في 24 فبراير، إذ لا تزال بيانات الاقتصاد لشهر يناير قيد الإصدار. وتوصَف السياسة النقدية بأنها تيسيرية بحذر وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية.
يرتبط هذا الموقف بتحديدٍ أدنى لسعر USD/CNY الرسمي الذي تحرّك إلى ما دون مستوى 7.0. ويُفاد بأن البنك المركزي يعتمد بدرجة أكبر على أدوات هيكلية تستهدف قطاعات محددة، بدلًا من خفض سعر الفائدة الرئيسي للقروض أو سعر إعادة الشراء العكسي لأجل 7 أيام.
توقعات أسعار الفائدة منخفضة التقلب
نظرًا لأن بنك الشعب الصيني يُتوقع أن يُبقي سعر الفائدة الرئيسي للقروض لأجل عام واحد عند 3.00% الأسبوع المقبل، نتوقع فترة من انخفاض التقلب في أسواق أسعار الفائدة. وقد أشار البنك المركزي إلى ذلك مؤخرًا من خلال الإبقاء على سعر تسهيل الإقراض متوسط الأجل (MLF) الرئيسي ثابتًا عند 2.40%. وهذا يوحي بأن مقايضات أسعار الفائدة قصيرة الأجل ستظل على الأرجح راسية في الوقت الراهن.
إن جهود البنك المركزي لإبقاء سعر صرف USD/CNY دون المستوى المحوري 7.0 تشير إلى تفضيل الاستقرار في العملة. ومع تداول السعر الفوري حاليًا قرب 6.98، فإن هذا النهج المُدار يحدّ من احتمالات حدوث تراجع حاد في قيمة اليوان. وقد تجعل هذه البيئة بيعَ خيارات USD/CNY قصيرة الأجل استراتيجيةً جذابةً لتحصيل العلاوة.
إن التركيز على الأدوات الهيكلية المستهدفة بدلًا من خفضٍ واسع لأسعار الفائدة يعني أن ليس كل فئات الأصول ستستفيد بالقدر نفسه. يفضّل هذا النهج السياسي قطاعات بعينها مثل التكنولوجيا الخضراء على حساب السوق الأوسع، وهو ما رأيناه في تداول مؤشر FTSE China A50 ضمن نطاق ضيق حول 13,200. وقد يجد المتداولون فرصًا أكبر في مشتقات الأسهم الفردية ضمن الصناعات المدعومة بالسياسات.
الأدوات المستهدفة والتموضع القطاعي
يُبرَّر هذا الموقف الحذر ببيانات الاقتصاد المختلطة التي تلقيناها لشهر يناير. ففي حين نما الإنتاج الصناعي بنسبة متواضعة بلغت 4.8%، ظل تضخم أسعار المستهلك ضعيفًا عند 0.5% فقط، ما يزيل أي ضغط فوري لاتخاذ خطوة سياسية كبيرة. وبالنظر إلى الوراء، يشبه ذلك النمط الذي لاحظناه في 2025، حيث فضّل بنك الشعب الصيني نهجًا متدرجًا وسط حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي.