تُظهر بيانات لجنة تداول السلع الآجلة الأمريكية (CFTC) أن صافي مراكز الذهب لدى المتداولين غير التجاريين تراجع من 160 ألفًا إلى 159.9 ألفًا.
التغير هو انخفاض بمقدار 0.1 ألف، استنادًا إلى أحدث تقرير.
إشارات تمركز الذهب تدل على توقف السوق
تُظهر أحدث البيانات أن صافي المراكز الطويلة التي يحتفظ بها كبار المضاربين في عقود الذهب الآجلة لم يتغير فعليًا، إذ تحرك بشكل طفيف جدًا إلى 159,900 عقد. ويشير ذلك إلى حالة قوية من التردد بين كبار المتداولين الذين لا يزيدون رهاناتهم الصعودية، لكنهم في الوقت نفسه لا يقومون بتصفيتها. ينبغي تفسير هذا على أنه توقف في السوق، على الأرجح قبيل صدور بيانات اقتصادية أكثر أهمية.
يبدو هذا النمط من الثبات منطقيًا بالنظر إلى التقارير الاقتصادية الأخيرة. فقد جاء مؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير، الذي صدر الأسبوع الماضي، عند معدل سنوي قدره 3.2%، وهو أعلى قليلًا من توقعات الإجماع البالغة 3.1%، ما يبقي مخاوف التضخم مطروحة على طاولة الاحتياطي الفيدرالي. ومن المرجح أن ينتظر المتداولون مزيدًا من الوضوح من مسؤولي الفيدرالي قبل اتخاذ رهانات اتجاهية كبيرة على الذهب خلال الأسابيع القادمة.
في الوقت نفسه، يخلق سوق العمل القوي عامل ضغط معاكس، إذ أظهر آخر تقرير لشهر يناير أن الاقتصاد أضاف 215,000 وظيفة وأبقى البطالة منخفضة عند 3.6%. تمنح هذه القوة البنك المركزي مساحة للإبقاء على موقفه الحالي من السياسة، ما يحد من إمكانات صعود الذهب في الوقت الراهن. وهذا يجعل حركة الأسعار حساسة للتحولات في مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يتداول ضمن نطاق ضيق.
نتذكر وضعًا مشابهًا في الربع الثالث من عام 2025، عندما هدأ التموضع المضاربي مباشرة قبل انطلاقة حادة أشعلتها توترات جيوسياسية غير متوقعة.