ارتفع الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي المُسنن بنسبة 1.4% في الربع الرابع. وكان ذلك أقل من التوقعات البالغة 3%.
يشير الإصدار إلى نمو أبطأ من المتوقع خلال الفترة. ولم تُقدَّم أي أرقام أخرى في البيان.
الآثار المترتبة على السياسة النقدية
إن نمو الناتج المحلي الإجمالي المنخفض بشكل مفاجئ عند 1.4% الذي شهدناه في الربع الماضي، الربع الرابع 2025، يُعد إشارة واضحة إلى أن الاقتصاد يتباطأ بوتيرة أسرع بكثير مما توقعه أي أحد. هذه البيانات الضعيفة تجعل من المرجح بدرجة كبيرة أن يتحول الاحتياطي الفيدرالي بعيدًا عن موقفه التقييدي. علينا الآن أن نتوقع خفض أسعار الفائدة في وقت أقرب، وربما قبل الصيف.
ومع هذه الضبابية الاقتصادية الجديدة، ينبغي أن نتوقع ارتفاع تقلبات أسواق الأسهم بشكل ملحوظ خلال الأسابيع المقبلة. لقد قفز مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو (VIX)، الذي كان يدور حول مستويات في نطاق العشرات المنخفضة خلال جزء كبير من أواخر 2025، إلى ما فوق 19 هذا الشهر. إن شراء خيارات شراء على VIX أو شراء خيارات بيع وقائية على المؤشرات الرئيسية مثل SPX يُعد الآن تحركات دفاعية منطقية.
إن سوق عقود الفائدة الآجلة يقوم بالفعل بتسعير هذا التحول بقوة، إذ تشير عقود صناديق الاحتياطي الفيدرالي الآجلة الآن إلى ما لا يقل عن خفضين للفائدة بحلول نهاية العام. وقد انخفض عائد سندات الخزانة لأجل عامين، وهو مؤشر رئيسي لتوقعات سياسة الفيدرالي، من 4.5% في يناير إلى أقل بقليل من 4.1% استجابةً للبيانات الضعيفة الأخيرة. ينبغي أن نتمركز بحيث نستفيد من استمرار هذا الاتجاه عبر تفضيل الصفقات التي تستفيد من انخفاض أسعار الفائدة قصيرة الأجل.
من المرجح أن تضع هذه النظرة ضغوطًا مستمرة على الدولار الأمريكي، إذ إن توقعات الفائدة الأقل تقلل من جاذبيته. وقد كسر مؤشر الدولار (DXY) بالفعل مستوى 103 هبوطًا، وهو تحول فني مهم مقارنة بقوته طوال 2025. ينبغي أن ننظر في استخدام خيارات العملات للمراهنة على مزيد من الضعف مقابل اليورو والين.
يؤكد تقرير الناتج المحلي الإجمالي هذا نقاط بيانات مقلقة أخرى قمنا بتحليلها منذ يناير من هذا العام. فقد أظهر أحدث تقرير للوظائف ارتفاع معدل البطالة إلى 4.1%، كما جاءت أرقام مبيعات التجزئة الأخيرة دون التوقعات، مما يشير إلى أن إنفاق المستهلكين بدأ يضعف أخيرًا. إن هذه الإحصاءات مجتمعة تُكوّن حجة قوية بأن التباطؤ الاقتصادي حقيقي ويتطلب استجابة تكتيكية فورية.