ارتفع زوج USD/JPY فوق 155 مدفوعًا بقوة واسعة للدولار الأمريكي، رغم المخاطر الجيوسياسية التي قد تدعم الين الياباني كملاذ آمن. وقد تصاعدت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، مع ذكر احتمال تنفيذ ضربة أمريكية خلال الأيام العشرة المقبلة في حال عدم التوصل إلى اتفاق، وتحذير إيران بأنها ستستهدف قواعد وأصول القوات المعادية إذا تعرضت لهجوم.
قد يجذب الفرنك السويسري والين الياباني طلبًا كملاذين آمنين إذا استمر الصراع في الشرق الأوسط. ويتجه الاهتمام أيضًا إلى محادثات ميزانية اليابان للسنة المالية 2026 ومقترح تعليق ضريبة الاستهلاك على الغذاء لمدة عامين.
قوة الدولار مقابل تدفقات الملاذ الآمن
حثّ صندوق النقد الدولي اليابان على تجنب خفض ضريبة الاستهلاك، مشيرًا إلى الزيادات المتوقعة في تكاليف خدمة الدين ونفقات الرعاية الاجتماعية. كما يتوقع صندوق النقد الدولي أن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة الأساسي مرتين هذا العام، ويقدر المعدل المحايد لليابان عند 1.5%.
تباطأ تضخم اليابان العام إلى 1.5% على أساس سنوي في يناير، منخفضًا من 2.1% في ديسمبر. وظل تضخم مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي-الأساسي عند 2.6% على أساس سنوي، ما يشير إلى استمرار ضغوط الأسعار على نطاق واسع.
نرى زوج USD/JPY يدفع إلى ما فوق 155، مدفوعًا بقوة عامة للدولار يتم تعزيزها بأحدث تقرير وظائف أمريكي من أوائل فبراير والذي أظهر استمرار نمو الأجور. غير أن هذا الاتجاه الكامن يتعرض للتحدي بسبب تصاعد التوترات الجيوسياسية التي قد تشعل جاذبية الين كملاذ آمن. لذلك ينبغي على المتداولين الاستعداد لتحرك حاد تقوده الأخبار وليس البيانات الاقتصادية فقط.
إن الخطر الفوري لاندلاع صراع أمريكي-إيراني يسبب حالة كبيرة من عدم اليقين، ولهذا رأينا مؤشر تقلبات CBOE (VIX) يرتفع إلى ما فوق 20 هذا الأسبوع. وتشير هذه البيئة إلى أن المتداولين ينبغي أن ينظروا في شراء التقلب عبر خيارات مثل استراتيجيات الـStraddle على USD/JPY. ستستفيد مثل هذه الاستراتيجية من تذبذب سعري كبير في أي اتجاه خلال الأسابيع المقبلة، دون الحاجة إلى التنبؤ بنتيجة الصراع.
التموضع حول السياسة والتقلب
في اليابان، يبقى معدل التضخم الأساسي-الأساسي مرتفعًا عند 2.6%، ما يمنح بنك اليابان مبررًا لمزيد من زيادات الفائدة هذا العام. وقد رأينا أن آخر رفع للفائدة في ديسمبر 2025 لم يفعل الكثير لوقف ضعف الين، والآن يركز السوق على النقاش المرتقب لميزانية السنة المالية 2026. ومن المرجح أن تعليق ضريبة الاستهلاك على الغذاء سيعمل ضد سياسة بنك اليابان ويُبقي الين تحت الضغط.