سجّل مؤشر مديري المشتريات المركّب (HCOB Composite PMI) لفرنسا لشهر فبراير قراءة عند 49.9. وكان ذلك أعلى من التوقعات البالغة 49.6.
لا تزال القراءة دون 50 تشير إلى تراجعٍ عام في نشاط الأعمال. وتُظهر النتيجة الأخيرة أن النشاط كان أقرب إلى الاستقرار مما كان متوقعًا.
مؤشر PMI الفرنسي يقترب من الاستقرار
جاءت بيانات مؤشر مديري المشتريات المركّب الفرنسي لشهر فبراير عند 49.9، وهو أفضل قليلًا من توقعاتنا البالغة 49.6. ورغم أن هذه مفاجأة إيجابية، يجب أن نتذكر أن الرقم لا يزال دون مستوى 50.0 الذي يفصل بين الانكماش الاقتصادي والتوسع. وهذا يشير إلى أن التراجع يتباطأ لكنه لم ينقلب بعد إلى نمو.
قد يمنح هذا الخبر دفعة قصيرة الأجل للأسهم الفرنسية، لذا ينبغي أن ندرس استراتيجيات تستفيد من تحرك صعودي متواضع. ومع تداول مؤشر CAC 40 حاليًا قرب 8,150، قد يكون بيع فروق البيع (Put Spreads) خارج نطاق السعر (Out-of-the-Money) طريقة فعّالة لتحصيل علاوة مع التعبير عن نظرة صعودية حذرة. ويحد هذا النهج من المخاطر إذا لم يرتفع السوق استجابةً للخبر.
بالنظر إلى حالة التباطؤ الاقتصادي المستمرة التي شهدناها طوال معظم عام 2025، تُعد هذه القراءة أكثر إشارة مشجعة على احتمال تكوّن قاع رأيناه هذا العام. كما تتوافق مع بيانات يوروستات الأخيرة التي تُظهر استقرارًا طفيفًا في الإنتاج الصناعي لشهر يناير 2026، إذ ارتفع بنسبة 0.2% على أساس شهري. وتعزز البيانات مجتمعةً الرأي القائل إن أسوأ مراحل الانكماش قد يكون بات وراءنا.
قد تمنح البيانات الأقوى قليلًا من فرنسا، وهي اقتصاد محوري في منطقة اليورو، بعض الدعم لليورو. والأهم أنها قد تقلل الضغط على البنك المركزي الأوروبي للنظر في خفض الفائدة في الربع الثاني، وهو احتمال كانت الأسواق قد بدأت في تسعيره. وقد نشهد تعديلًا في عقود أسعار الفائدة الآجلة قصيرة الأجل ليعكس موقفًا أكثر تشددًا قليلًا من جانب البنك المركزي الأوروبي.
انخفضت التقلبات الضمنية على خيارات CAC 40 مؤخرًا، مع تراجع مؤشر تقلبات VCAC إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر عند 14.5. وتُعد بيئة التقلبات المنخفضة هذه سببًا يجعل شراء الخيارات أرخص نسبيًا لمن يتوقعون تحركًا أكبر في السوق. ونظرًا لأن مؤشر PMI لا يزال في نطاق انكماشي، فإن شراء عقود بيع وقائية عند أي موجة صعود قد يكون تحوطًا حصيفًا ضد انتعاشٍ وهمي.