تداول زوج EUR/USD بالقرب من 1.1770 في ساعات التداول الآسيوية المبكرة يوم الجمعة، مع بقائه فوق 1.1750. وقد كانت مكاسب اليورو محدودة وسط تكهنات بشأن قيادة البنك المركزي الأوروبي.
أفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن من المتوقع أن تغادر رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد قبل نهاية ولايتها البالغة ثماني سنوات. وقال محللون إن الخروج المبكر قد يتيح لإيمانويل ماكرون وفريدريش ميرتس اختيار خليفة قبل الانتخابات الرئاسية الفرنسية في أبريل 2027.
مكاسب الدولار على مخاطر رفع الفائدة من الفيدرالي
وجد الدولار الأمريكي دعماً بعد بيانات أقوى لسوق العمل الأمريكي ومحاضر متشددة للجنة السوق المفتوحة الفيدرالية. وذكرت المحاضر أن بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي رأوا أن رفع أسعار الفائدة ممكن إذا ظل التضخم أعلى من هدف 2%، وأيدوا نهجاً “ثنائي الجانب” للسياسة المستقبلية.
كان من المقرر أن تراقب الأسواق القراءة الأولية للناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للربع الرابع وتقرير نفقات الاستهلاك الشخصي لاحقاً يوم الجمعة. وفي أوروبا، كان من المقرر أيضاً صدور قراءات أولية لمؤشرات مديري المشتريات لمنطقة اليورو وألمانيا.
بالعودة إلى أواخر 2025، رأينا زوج EUR/USD يتعثر قرب 1.1770 نتيجة تباين واضح في توقعات البنوك المركزية. كان الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يشير إلى الاستعداد لرفع الفائدة أكثر، بينما واجه البنك المركزي الأوروبي حالة عدم يقين في القيادة. وقد خلق ذلك توازناً متوتراً في السوق.
انكسر ذلك التوتر بعد أن جاءت بيانات الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي ونفقات الاستهلاك الشخصي للربع الرابع 2025 أقوى من المتوقع، ما أكد موقف الفيدرالي المتشدد. نما الاقتصاد الأمريكي بمعدل سنوي 2.9% في ذلك الربع، مما أبقى ضغوط التضخم قائمة. ونتيجة لذلك، رأينا الدولار يزداد قوة، مما دفع EUR/USD للهبوط دون مستوى 1.1600 في يناير 2026.
سوق الخيارات يسعّر اختراقاً
مع استمرار التكهنات حول مدة ولاية رئيسة المركزي الأوروبي لاغارد، ارتفع التقلب الضمني في خيارات EUR/USD. كان مؤشر التقلب لمدة شهر واحد قريباً من 6.5% في أواخر 2025، وهو الآن يتداول قرب 8.2% حتى هذا الأسبوع. وتشير هذه البيئة إلى أن شراء الخيارات، مثل استراتيجيات الستردل، قد يكون فعالاً للتداول على اختراق محتمل دون اختيار اتجاه محدد.
نحن الآن نركز على بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسية الأمريكية لشهر يناير القادمة، والتي يتوقع كثير من المحللين أن تُظهر زيادة بنسبة 0.4% على أساس شهري. قراءة تضخم مرتفعة أخرى ستؤكد محاضر الفيدرالي المتشددة لعام 2025 وقد تحفّز موجة هبوط جديدة للزوج. وعندها سيكون التحرك نحو مستوى الدعم 1.1450 مطروحاً.
من جهة أخرى، أظهرت بيانات مؤشرات مديري المشتريات لمنطقة اليورو بعض الاستقرار، حيث جاءت القراءة المركبة الأولية لشهر فبراير 2026 عند 50.6، أعلى بقليل من مستوى 50 المحايد لأول مرة خلال ستة أشهر. هذا التحسن المتواضع يوفر بعض الدعم لليورو. لذلك فإن أي إشارة إلى ضعف في البيانات الأمريكية القادمة قد تسبب انعكاساً حاداً.
تُظهر بيانات CFTC الأخيرة أن صافي المراكز البيعية المضارِبة ضد اليورو قد ارتفع بنحو 15% منذ بداية 2026. هذا التراكم في الرهانات السلبية يعني أن على المتداولين الاستعداد لاحتمال حدوث ضغط تغطية مراكز البيع إذا جاءت البيانات الاقتصادية الأمريكية مخيبة للآمال بشكل غير متوقع. وهذا يجعل الاحتفاظ بخيارات شراء طويلة الأجل تحوطاً مثيراً للاهتمام ضد تحرك صعودي مفاجئ.