يقول مايكل إيفري من رابوبنك إن خطة العمل البحرية الأميركية (MAP) تشير إلى ابتعاد عن التجارة الحرة القائمة على القواعد نحو سياسة نيوميركانتيلية تقودها التكتلات. وترتبط خطة MAP بتحقيق المادة 301 بشأن قطاعات الصين البحرية واللوجستية وبناء السفن، واصفةً ممارسات بكين بأنها «غير معقولة ومُرهِقة».
يسرد المقال الإعانات، وملكية الدولة، ونقل التكنولوجيا القسري، والتسعير الافتراسي بوصفها محركات لمكانة الصين في بناء السفن. ويذكر أن الصين استحوذت على أكثر من نصف السوق العالمية.
السياسة البحرية وتأثير السوق
قد تدفع خطة MAP مزيداً من التجارة البحرية الأميركية إلى سفن ترفع العلم الأميركي، ولاحقاً إلى سفن مبنية في الولايات المتحدة. ويذكر أن عام 2025 شهد مخاوف من نقص فوري في السفن المناسبة، ما رفع أسعار الشحن.
يقول المقال إن رسوم الموانئ الأميركية، إلى جانب الرسوم الجمركية والتحالفات upstream الخاصة بالمعادن الحرجة، قد تُسرّع من تفكك سلاسل الإمداد. ويصف كتلتين ناشئتين: مجموعة تتمحور حول الولايات المتحدة مع كوريا واليابان وربما أوروبا، مقابل كتلة تتمحور حول الصين وروسيا.
ويضيف أن رسوم الموانئ الأميركية على الصين تم إيقافها مؤقتاً خلال تهدئة تجارية أميركية–صينية حديثة. وإذا أُعيد فرضها، فيقول إن الصين قد ترد برسوم مضادة، أو بطعون لدى منظمة التجارة العالمية، أو بإجراءات اقتصادية وجيوسياسية أخرى.
أساليب التداول والتحوّط
يركّز الاهتمام بالقطاع البحري الأميركي مباشرة على ارتفاع تكاليف الشحن. لقد رأينا معدلات الشحن تقفز بشكل حاد في عام 2025 عندما نوقشت هذه الأفكار لأول مرة، وقد ارتفع مؤشر Drewry العالمي للحاويات بالفعل بنسبة 4% هذا الشهر إلى أكثر من 3,400 دولار لكل حاوية بطول 40 قدماً. ينبغي على المتداولين النظر في خيارات الشراء على شركات الشحن الأميركية التي ترفع العلم الأميركي، وعقود العقود الآجلة المرتبطة بمؤشرات الشحن، إذ إن أي رسوم موانئ جديدة ستنعكس فوراً في أسعار أعلى.
تُعد ضغوط سلاسل الإمداد هذه تضخمية في جوهرها، ما يعقّد مسار الاحتياطي الفيدرالي. ومع إظهار تقرير مؤشر أسعار المستهلكين لشهر يناير أن التضخم الأساسي لا يزال لزجاً عند معدل سنوي 3.7%، فإن السوق أصبح يُسعّر خفضاً أقل لأسعار الفائدة في 2026. لذلك ينبغي توقع استمرار الضغط على الأصول الحساسة لأسعار الفائدة والنظر في مراكز على عقود SOFR الآجلة تراهن على بقاء الفائدة مرتفعة لمدة أطول.
يشير تشكّل كتل تداول متميزة تتمحور حول الولايات المتحدة وحول الصين إلى استراتيجية صفقات مزدوجة. يمكن أن نتوقع استفادة المصنعين المحليين الأميركيين والحلفاء الرئيسيين في كوريا واليابان، ما يجعل المشتقات على صناديق ETF القطاعية الخاصة بهم جذابة. وعلى الجانب الآخر، ينبغي النظر في خيارات البيع على الشركات التي تعتمد بشكل كبير على التصنيع واللوجستيات الصينية في سلاسل إمدادها.