ارتفع عائد مزاد السندات الحكومية الإسبانية لأجل 5 سنوات إلى 2.577%. وكان قد بلغ 2.512% في المزاد السابق.
ويعادل هذا التغيّر زيادة قدرها 0.065 نقطة مئوية. وهذا أعلى أيضًا بمقدار 6.5 نقاط أساس مقارنة بالسابق.
الآثار على توقعات أسعار الفائدة في منطقة اليورو
يُعد هذا الارتفاع في تكاليف اقتراض إسبانيا إشارة واضحة إلى أن السوق يعيد تسعير مخاطر أسعار الفائدة عبر منطقة اليورو. نعتقد أن هذا ليس حدثًا معزولًا، إذ أظهرت بيانات التضخم الأولية (Flash) لمنطقة اليورو لشهر يناير 2026 ارتفاعًا عنيدًا إلى 2.7%، ما عزّز توقعات تبنّي البنك المركزي الأوروبي موقفًا أكثر تشددًا. لذلك ينبغي لمتداولي المشتقات توقّع تقلبات أعلى في أسواق الدخل الثابت.
في الأسابيع المقبلة، نرى قيمة في بناء مراكز تستفيد من هبوط أسعار السندات، وهو ما يقابل ارتفاع العوائد. ويمكن تحقيق ذلك عبر بيع عقود Bund الآجلة الألمانية على المكشوف أو شراء خيارات بيع (Put) عليها، باعتبارها معيارًا إقليميًا. وتعكس هذه الاستراتيجية الصفقات المربحة التي رصدناها خلال موجة البيع الحادة في سوق السندات خلال النصف الثاني من 2025.
من المرجّح أن تؤدي تكاليف الاقتراض الأعلى إلى الضغط على تقييمات الأسهم، خصوصًا لدى الشركات ذات الديون الكبيرة في ميزانياتها. وتبدو خيارات البيع الوقائية على مؤشر IBEX 35 الإسباني خطوة حذرة، إذ إن خدمة ديون الشركات الإسبانية أصبحت بالفعل أعلى تكلفة بنسبة 12% مقارنةً بهذا الوقت من العام الماضي. وقد تنتقل هذه المعنويات بسهولة إلى مؤشرات أوسع مثل EURO STOXX 50.
بالنسبة لمتداولي العملات، يقدم هذا التطور صورة دقيقة، لكننا نميل إلى يورو أقوى. فإذا كانت العوائد المرتفعة مدفوعة بتوقعات رفع أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي بدلًا من مخاوف الجدارة الائتمانية السيادية، فمن المفترض أن يجد اليورو دعمًا. قد تكون خيارات الشراء (Call) على زوج EUR/USD وسيلة فعّالة للتمركز نحو تحرك باتجاه مستوى 1.14، وهو مستوى مقاومة رئيسي تم اختباره في الربع الماضي.
يجب أيضًا مراقبة فروق الائتمان عن كثب، وتحديدًا الفارق بين عوائد السندات الإسبانية والألمانية لأجل 10 سنوات. لقد اتسع هذا الفارق بالفعل بمقدار 8 نقاط أساس هذا الشهر إلى 92 نقطة أساس، ما يشير إلى تزايد النفور من المخاطر.
القيمة النسبية ومخاطر الفروق
تداول القيمة النسبية، مثل اتخاذ مركز شراء على عقود السندات الألمانية الآجلة مع بيع عقود السندات الإسبانية الآجلة على المكشوف، سيحقق ربحًا إذا استمر هذا الضغط في التفاقم.