قوي الدولار الأمريكي في وقت متأخر من يوم الأربعاء بعد لهجة متشددة في محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر يناير. يتضمن التقويم الأمريكي بيانات الميزان التجاري للسلع لشهر ديسمبر وطلبات إعانة البطالة الأسبوعية، كما تراقب الأسواق التطورات الجيوسياسية.
ذكر المحضر أن الفيدرالي لا يتصرف بانحياز أحادي الاتجاه، وأن عدداً من المسؤولين فضّلوا صياغة أكثر توازناً للقرارات المستقبلية. وأشار إلى أن رفع الفائدة قد يكون مناسباً إذا ظل التضخم فوق المستهدف، وارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بأكثر من 0.5% ليقترب من 97.80 قبل أن يستقر حول 97.70.
التوترات الجيوسياسية وتسعير السوق
أفادت شبكة CBS News أن الجيش الأمريكي يستعد لاحتمال توجيه ضربات لإيران في أقرب وقت يوم السبت. وقالت إن مجموعة حاملة الطائرات USS Abraham Lincoln موجودة بالفعل في المنطقة، وإن حاملة USS Gerald Ford في طريقها إلى الشرق الأوسط، وتداول الذهب فوق 5,000 دولار.
استقر معدل البطالة في أستراليا عند 4.1% في يناير مقابل توقعات 4.2%، بينما ارتفع التوظيف بمقدار 17.8 ألفاً مقابل تقدير 20 ألفاً. جرى تداول AUD/USD فوق 0.7050.
قالت حاكمة بنك الاحتياطي النيوزيلندي الجديدة آنا بريمان إن السياسة ستتكيف إذا تغيرت آفاق التضخم، لإعادة التضخم إلى المستهدف. ارتد NZD/USD إلى نحو 0.5980 مرتفعاً بأكثر من 0.3% بعد هبوطه بأكثر من 1% يوم الأربعاء.
انخفض EUR/USD بنحو 0.6% يوم الأربعاء قبل أن يتداول قرب 1.1800 في وقت مبكر من صباح الخميس. وتراجع GBP/USD بأكثر من 0.5% ليصل إلى 1.3480 ثم تعافى نحو 1.3500، بينما تداول USD/JPY قرب 155.00 بعد ارتفاعه بنحو 1%.
بالنظر إلى هذه الفترة من عام 2025، رأينا احتياطياً فيدرالياً متشدداً يعزز الدولار الأمريكي على خلفية مخاوف من استمرار التضخم. أما الآن فالوضع مختلف تماماً إذ يُبقي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، مع إظهار أحدث بيانات مؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير 2026 تضخماً عند 2.9%. وهذا يشير إلى أن الخيارات التي تراهن على خفض مفاجئ للفائدة قد تشهد تقلبات أعلى، حتى لو ظل الدولار قوياً نسبياً.