ارتفع زوج الجنيه الإسترليني/الين الياباني (GBP/JPY) لليوم الثاني على التوالي يوم الخميس مع تراجع الين، حيث كانت الأسعار قرب أعلى نطاق الأسبوع. وبقي الزوج دون منطقة منتصف 209.00 بعد ارتداده من 207.30–207.25، وهو مستوى قريب من أدنى مستوى في نحو شهرين.
تراجع الين وسط مخاوف بشأن الوضع المالي لليابان وضعف نمو الناتج المحلي الإجمالي. ومن المتوقع أن تقدم رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكاييتشي إجراءات بعد فوز انتخابي كاسح في وقت سابق من هذا الشهر، مع ترجيح المزيد من التحفيز.
ضعف الين والمخاوف المالية
حذّر صندوق النقد الدولي من أن خفض ضريبة الاستهلاك قد يقلّص الحيز المالي ويرفع مخاطر الدين. وقد خفّض ذلك الطلب على الين كملاذ آمن ودعم زوج GBP/JPY، في حين لا تزال الأسواق تتوقع أن يواصل بنك اليابان تشديد السياسة.
في المملكة المتحدة، تزايدت التوقعات بأن بنك إنجلترا قد يخفض الفائدة في وقت مبكر من مارس، عقب تقرير وظائف ضعيف وتراجع تضخم المملكة المتحدة إلى أدنى مستوى له في قرابة عام. وقد تحدّ هذه الرؤى المتباينة للسياسة من مكاسب إضافية في GBP/JPY.
يتحوّل التركيز إلى صدور مؤشر أسعار المستهلكين الوطني في اليابان يوم الجمعة وإصدارات مؤشرات مديري المشتريات العالمية الأولية. ومن الناحية الفنية، سيستلزم المزيد من الهبوط كسرًا مستدامًا دون المتوسط المتحرك البسيط لـ100 يوم.
تقلبات الخيارات والمستويات الرئيسية
بالنظر إلى الجنيه الإسترليني، يبدو أن تخفيضات بنك إنجلترا للفائدة منذ 2025 قد تم تسعيرها، مع إظهار البيانات الأخيرة بعض الاستقرار. وقد استقر تضخم المملكة المتحدة قرب هدف البنك، مع أحدث قراءة عند 2.1%، وجاءت أحدث بيانات مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات عند 54.3 بما يعكس متانة. وهذا يشير إلى أن بنك إنجلترا قد يُبقي الفائدة دون تغيير في الوقت الحالي، ما يحدّ من مزيد من التراجع للإسترليني.
على الجانب الآخر، لا يزال الين ضعيفًا مع استمرار الجدل حول آثار التحفيز المالي للعام الماضي. وانكمش اقتصاد اليابان على نحو غير متوقع بنسبة 0.1% في الربع الماضي، ما يبرز استمرار التحديات ويضع بنك اليابان في موقف صعب عند التفكير في زيادات إضافية للفائدة. هذا التردد الاقتصادي يبقي الضغط على الين الياباني.
في ضوء هذه الخلفية، يجدر بمتداولي المشتقات النظر في التقلب الضمني في خيارات GBP/JPY. ومع احتمال أن يكون بنك إنجلترا في وضع التوقف وتردد بنك اليابان في اتخاذ مزيد من الخطوات، قد يتحرك الزوج ضمن نطاق على المدى القصير لكنه يظل حساسًا لأي مفاجآت على صعيد السياسة. ويمكن استخدام استراتيجية مثل شراء سترادل طويل للتموضع لاحتمال حدوث اختراق كبير قبيل بيانات التضخم القادمة من كلا البلدين.
يجب مراقبة المستويات الفنية عن كثب، إذ فشل الزوج في الحفاظ على مكاسب فوق مستوى 200.00 عدة مرات هذا العام. وقد يشير كسر دون الدعم الأخير قرب 197.50 إلى عودة الزخم الهابط، ما يجعل خيارات البيع (Put) وسيلة تحوط جذابة أو فرصة للمضاربة. ينتظر السوق محفزًا واضحًا، ونتوقع أن يأتي ذلك من الجولة المقبلة من تعليقات البنوك المركزية.