انخفض مؤشر أسعار المنتجين في روسيا بنسبة 2.5% على أساس شهري في يناير. وكانت قراءة الشهر السابق انخفاضًا بنسبة 1.6%.
يشير ذلك إلى تراجع شهري أكبر في أسعار المنتجين في يناير مقارنة بالشهر السابق. وقد تراجع التغير على أساس شهري بمقدار 0.9 نقطة مئوية.
الضغوط الانكماشية وإشارة النمو
يشير التسارع في هبوط أسعار المنتجين، الذي بلغ الآن -2.5% لشهر يناير، إلى ضغوط انكماشية كبيرة داخل القطاع الصناعي الروسي. وهذا مؤشر واضح على أن الطلب المحلي يتراجع، ما يجبر المنتجين على خفض أسعارهم. وبالنسبة لنا، فإن هذا يدل على تباطؤ اقتصادي ملحوظ في الربع الأول من عام 2026.
تعزز هذه البيانات مبررات تبني البنك المركزي الروسي موقفًا أكثر ميلاً للتيسير، ولا سيما أن سعر الفائدة الرئيسي لديه ظل ثابتًا عند 10.5%. وبعد هذا الإصدار، من المحتمل أن تكون احتمالات خفض الفائدة في اجتماع مارس قد ارتفعت بشكل كبير مقارنة بنسبة 40% التي رأيناها الأسبوع الماضي. ونتذكر حالة مشابهة، وإن كانت أقل حدة، لهبوط أسعار المنتجين في منتصف عام 2025 سبقت فترة من التيسير النقدي.
وبناءً على ذلك، ينبغي أن نتوقع استمرار الضعف في الروبل. لقد اختبر زوج الدولار/الروبل USD/RUB بالفعل مستوى 105 هذا الشهر، وتوفر قراءة مؤشر أسعار المنتجين هذه سببًا أساسيًا يدعم اتجاهه نحو الارتفاع. وقد يفكر المتداولون في المشتقات بشراء خيارات شراء (Call) على USD/RUB أو خيارات بيع (Put) على الأصول المقومة بالروبل للاستفادة من هذا الانخفاض المتوقع في قيمة العملة.
كما أن لهذا تداعيات على الأدوات المرتبطة بالسلع، إذ تتزامن البيانات مع هبوط أسعار خام برنت إلى ما دون 75 دولارًا للبرميل. إن الجمع بين انخفاض إيرادات الطاقة والضغوط الانكماشية الداخلية يرسم صورة صعبة للاقتصاد الروسي.