ظل اليورو ضعيفًا أمام الدولار الأمريكي هذا الأسبوع. توقفت الارتدادات المبكرة من 1.1805 دون 1.1850، وتراجع الزوج نحو 1.1835 وسط تقارير تفيد بأن رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد قد تغادر قبل انتهاء ولايتها في أكتوبر 2027.
ذكر تقرير لصحيفة فايننشال تايمز يوم الأربعاء أن لاغارد تدرس الاستقالة قبل الانتخابات الفرنسية في أبريل 2027. وقال التقرير إن ذلك سيسمح لإيمانويل ماكرون وفريدريش ميرتس باختيار خليفة.
محضر الفيدرالي والبيانات الرئيسية تحت المجهر
كانت الأسواق هادئة بخلاف ذلك بينما كان المتداولون يترقبون محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر يناير، والمقرر صدوره لاحقًا يوم الأربعاء. من المقرر صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للربع الرابع ومؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) لشهر يناير يوم الجمعة، وقد توجه التحركات على المدى القريب.
يقع دعم زوج EUR/USD قرب 1.1800، ولا يزال الاتجاه هابطًا ما دام دون خط اتجاه مكسور قرب 1.1880. على الرسم البياني لأربع ساعات، يقع مؤشر MACD دون الصفر ومؤشر RSI عند 43، أسفل خط المنتصف.
تقع المقاومة عند 1.1855، ثم 1.1880–1.1890، حيث يلتقي خط الاتجاه مع قمتي 12 و13 فبراير ومستوى تصحيح فيبوناتشي 38.2. يقع الدعم عند 1.1805، ثم 1.1765.
فوارق العائد تقود الاتجاه
المحرك الأساسي لهذا الضعف يظل اتساع فارق أسعار الفائدة بين الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي. مع بقاء معدل فائدة صندوق الفيدرالي ثابتًا ضمن نطاق مستهدف 5.25%-5.50% ومعدل تسهيلات الإيداع لدى المركزي الأوروبي عند 4.00%، يواصل العائد الأعلى ترجيح الاحتفاظ بالدولار. هذا الفارق يجعل المراهنة ضد الدولار مكلفة، ويخلق ضغطًا هبوطيًا مستمرًا على الزوج.
البيانات الاقتصادية الأخيرة تعزز هذه الرؤية، ما يجعل حدوث انعكاس سريع أمرًا غير مرجح. أظهرت بيانات التضخم لشهر يناير 2026 وصول مؤشر أسعار المستهلك في منطقة اليورو إلى 2.6%، وهو لا يزال فوق هدف المركزي الأوروبي بشكل عنيد لكنه يسير على مسار هبوطي واضح. في المقابل، جاءت أحدث بيانات PCE الأمريكية عند 2.7%، ما يشير إلى أن لدى الفيدرالي أسبابًا قليلة للنظر في خفض الفائدة في المستقبل القريب.
بالنسبة لمتداولي المشتقات، فإن استمرار حالة عدم اليقين يعني أن شراء عقود الخيارات من نوع Call أو Put بشكل مباشر يعد استراتيجية عالية المخاطر. نرى اهتمامًا أكبر باستراتيجيات الخيارات التي تستفيد من التقلبات، مثل استراتيجيات الـ Straddles، قبيل صدور البيانات الرئيسية. يحوم التقلب الضمني لخيارات EUR/USD لأجل شهر واحد حول 6.5%، وهو مستوى مرتفع مقارنة بالعام الماضي ويعكس ترقب السوق لتحرك حاسم.