تداول الجنيه الإسترليني بتقلبات حادة قرب 1.3560 مقابل الدولار الأمريكي خلال التعاملات الأوروبية يوم الأربعاء، عقب صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) في المملكة المتحدة لشهر يناير. وأفاد مكتب الإحصاءات الوطنية بأن التضخم تراجع بما يتماشى مع التوقعات.
انخفض التضخم الرئيسي إلى 3% على أساس سنوي من 3.4% في ديسمبر. وارتفع التضخم الأساسي إلى 3.1% على أساس سنوي، منخفضًا من 3.2%، بينما تراجع التضخم الرئيسي على أساس شهري بنسبة 0.5% بعد ارتفاع قدره 0.4% في ديسمبر.
التضخم في المملكة المتحدة وتوقعات بنك إنجلترا
في وقت سابق من هذا الشهر، قال بنك إنجلترا إن ضغوط الأسعار من المتوقع أن تهدأ إلى نحو 3% في الربع الأول من 2026 وأن تقترب من 2% في الربع الثاني. وارتبطت قراءة التضخم الأضعف بتوقعات تبني موقف أكثر تيسيرًا في اجتماع السياسة النقدية خلال مارس.
قد تتبع التحركات الإضافية في الإسترليني بيانات مبيعات التجزئة في المملكة المتحدة لشهر يناير وبيانات مؤشر مديري المشتريات الأولية من S&P Global لشهر فبراير، والمقرر صدورها يوم الجمعة. وفي الولايات المتحدة، ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.12% قرب 97.22 قبل صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة عند 19:00 بتوقيت غرينتش، كما من المقرر صدور القراءة الأولية للناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للربع الرابع يوم الجمعة.
تشير حركة السعر الفورية إلى قدر كبير من عدم اليقين في الجنيه، ما يخلق فرصًا لمتداولي المشتقات. هذا التذبذب المرتفع حول مستوى 1.3560 يوحي بأن استراتيجيات تستفيد من التحركات الكبيرة، مثل شراء استراتيجية الستردل، قد تكون ملائمة على المدى القصير جدًا. وينبغي على المتداولين توقع استمرار هذا التذبذب بينما يستوعب السوق خبر التضخم.
نرى أن بيانات التضخم الآخذة في التراجع تؤكد أن بنك إنجلترا سيتعرض لضغوط للنظر في خفض أسعار الفائدة بحلول الربع الثاني. ويعد ذلك تطورًا لافتًا، خصوصًا إذا تذكرنا أن التضخم ظل عنيدًا أعلى من 4% خلال معظم عام 2025، وفقًا لأرقام مكتب الإحصاءات الوطنية المعدلة بأثر رجعي. لذلك، يبدو أن التموضع لضعف إضافي في الجنيه عبر خيارات البيع (Put) أو من خلال بيع عقود الجنيه الآجلة يمثل رؤية متوسطة الأجل منطقية.
على النقيض، يظل الدولار الأمريكي متماسكًا قبيل محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، ما يعكس أساسًا اقتصاديًا أقوى. وقد أظهر الاقتصاد الأمريكي قدرًا كبيرًا من المرونة طوال عام 2025، حيث نما الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث بمعدل سنوي مُعَدَّل قدره 2.9%، وهو اختلاف واضح مقارنة بالنمو الأبطأ في المملكة المتحدة.
الطرح الهبوطي لزوج GBP/USD
يشير اتساع الفجوة في توقعات البنوك المركزية مباشرةً إلى ضعف سعر صرف GBP/USD خلال الأسابيع المقبلة. ينبغي النظر في بناء مراكز هبوطية، ربما عبر شراء خيارات البيع على زوج العملات لتحديد المخاطر. قد تصبح مستويات الدعم الرئيسية دون 1.3500 أهدافًا واقعية إذا عززت البيانات الأمريكية القادمة هذه الرواية.
ستكون المحفزات التالية الأبرز هي بيانات يوم الجمعة، والتي من المرجح أن ترفع التقلبات مجددًا. تقرير ضعيف لمبيعات التجزئة في المملكة المتحدة سيزيد المخاوف بشأن المستهلك البريطاني ويضيف وزنًا لحالة خفض الفائدة من بنك إنجلترا.