ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي (CPI) في المملكة المتحدة بنسبة 3.0% على أساس سنوي في يناير، منخفضًا من 3.4% في ديسمبر، وفقًا لبيانات مكتب الإحصاءات الوطنية. وجاءت النتيجة مطابقة لتوقعات السوق وبقيت أعلى من هدف بنك إنجلترا البالغ 2%.
وارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي (Core CPI) بنسبة 3.1% على أساس سنوي، مقارنة بـ 3.2% في ديسمبر، وجاء متوافقًا مع التوقعات. أما مؤشر أسعار المستهلكين الشهري فبلغ -0.5% في يناير، بعد 0.4% في ديسمبر، وهو أيضًا مطابق لإجماع التوقعات.
رد فعل الجنيه الإسترليني وتوقعات بنك إنجلترا
بعد صدور البيانات، ارتفع زوج الجنيه الإسترليني/الدولار (GBP/USD) بنسبة 0.01% إلى 1.3562، بعد أن كان يتداول قرب 1.3556 في وقت سابق. وقال بنك إنجلترا إن ضغوط الأسعار يُتوقع أن تهدأ إلى نحو 3% في الربع الأول من 2026 وأن تقترب أكثر من 2% في الربع الثاني.
وشملت المستويات الفنية المذكورة متوسطًا متحركًا أسيًا (EMA) لفترة 20 عند 1.3593 ومؤشر القوة النسبية (RSI) لمدة 14 يومًا عند 39. وكانت نقاط مرجعية أخرى 1.3500 و1.3400 و«مثلثًا متماثلًا» أو «نمط انكماش التقلبات».
هدف بنك إنجلترا للتضخم هو 2%، ويعدّل أسعار الإقراض الأساسية لتوجيه الأوضاع النقدية. كما يمكنه استخدام التيسير الكمي أو التشديد الكمي، وهو ما قد يؤثر في الجنيه الإسترليني.
مخاطر النمو ونقاش خفض الفائدة
يضع هذا بنك إنجلترا في موقف صعب، إذ لا يزال التضخم أعلى بنقطة مئوية كاملة من هدفه البالغ 2%. ومع ذلك، ومع ظهور مؤشرات واضحة على تباطؤ الاقتصاد، سيتزايد الضغط لخفض الفائدة طوال العام المقبل. وقد رأينا ذلك في بيانات الأسبوع الماضي، التي أظهرت أن اقتصاد المملكة المتحدة دخل في ركود تقني في النصف الثاني من 2025، مع تراجع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.1% في الربع الثالث و0.3% في الربع الرابع.
وزاد من ضعف التوقعات تأكيد إحصاءات حديثة من مكتب الإحصاءات الوطنية بأن أحجام مبيعات التجزئة تراجعت بشكل حاد بنسبة 3.2% في يناير 2026، وهو أكبر هبوط منذ أكثر من عام. هذا الضعف في إنفاق المستهلكين يعزز وجهة نظرنا بأن البنك سيعطي أولوية للنمو على حساب محاربة ما تبقى من التضخم. لذلك، فإن رفع الفائدة بات خارج الحسابات، ويتحول النقاش نحو توقيت أول خفض للفائدة.
بالنسبة للمتداولين، يعزز ذلك موقفًا هبوطيًا تجاه الجنيه الإسترليني في الأسابيع المقبلة. وبالعودة إلى 2025، كان تركيز السوق على مدى ارتفاع أسعار الفائدة لكبح التضخم. أما الآن، فبات التركيز منصبًا على كيفية دفع تباطؤ الاقتصاد بنك إنجلترا إلى تيسير سياسته في وقت لاحق من هذا العام.