ارتفع زوج USD/CAD إلى نحو 1.3645 في التداولات الآسيوية يوم الأربعاء. وقد ضعف الدولار الكندي بعد بيانات تضخم أكثر ليونة وانخفاض أسعار النفط الخام.
أفادت هيئة الإحصاء الكندية (Statistics Canada) بأن تضخم مؤشر أسعار المستهلكين في كندا تراجع إلى 2.3% على أساس سنوي في يناير مقارنة بـ 2.4% في ديسمبر. وجاءت القراءة دون توقعات السوق البالغة 2.4%، ما عزز التوقعات بخفض آخر لأسعار الفائدة من بنك كندا.
أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية
انخفضت أسعار النفط مع تراجع التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الجانبين اتفقا على “المبادئ الإرشادية” الرئيسية في المحادثات بشأن النزاع النووي، مع الإشارة إلى أن التوصل إلى اتفاق ليس وشيكاً.
تُعد كندا مُصدّراً رئيسياً للنفط، وغالباً ما تؤدي أسعار النفط المنخفضة إلى الضغط على الدولار الكندي. وتتركز أنظار الأسواق الآن على محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) المقرر صدوره في وقت لاحق يوم الأربعاء.
قد يوفر المحضر مؤشرات حول مسار أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي. وقد يدفع أي ميل تيسيري الدولار الأمريكي إلى الانخفاض على المدى القريب.
بالنظر إلى هذا التوقيت من فبراير 2025، رأينا السوق يتوقع بشكل صحيح خفضاً لأسعار الفائدة من بنك كندا نتيجة تراجع التضخم. وقد نفّذ بنك كندا بالفعل خفضين في أبريل ويونيو 2025، ما ساعد في دفع زوج USD/CAD نحو مستوى 1.39 بحلول منتصف العام. أما اليوم، فقد تطورت الأوضاع.
كيف تغيّرت الخلفية
تحول السرد الخاص بكندا من تراجع التضخم إلى ضغوط سعرية مستمرة. وأظهر أحدث تقرير لهيئة الإحصاء الكندية لشهر يناير 2026 ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين إلى 2.9%، وهو أعلى بكثير من الأرقام التي رأيناها العام الماضي، ويقلل احتمال أي خفض قريب لأسعار الفائدة من بنك كندا. ويوفر هذا التضخم المتجدد دعماً أساسياً للدولار الكندي كان غائباً في أوائل 2025.
شهدنا العام الماضي تراجع أسعار خام غرب تكساس الوسيط (WTI) مع انحسار التوترات الجيوسياسية، ما ضغط على الدولار الكندي. وعلى النقيض، يجري تداول النفط الخام الآن بقوة فوق 82 دولاراً للبرميل بسبب توقعات أكثر تشدداً للإمدادات العالمية لعام 2026، ما يمنح الدولار الكندي المرتبط بالسلع دفعة داعمة كبيرة. وهذا يمثل انعكاساً للديناميكية التي لاحظناها قبل اثني عشر شهراً.
في حين كان الاحتياطي الفيدرالي محور اهتمام رئيسياً العام الماضي، فإن موقفه المتمثل في الإبقاء على الفائدة دون تغيير طوال 2025 أدى في النهاية إلى اتساع الفجوة في السياسات مع بنك كندا. الآن، ومع ثبات التضخم الكندي عند مستويات مرتفعة، من المتوقع أن تضيق تلك الفجوة. هذا التغيير في توقعات أسعار الفائدة يقلل من جاذبية الدولار الأمريكي مقارنة بنظيره الكندي.