انخفضت الفضة (XAG/USD) بنحو 5% مع بقاء الدولار الأمريكي قويًا واستقرار عوائد سندات الخزانة الأمريكية. وتم تداولها عند 73.49 دولارًا بعد أن وصلت إلى 76.87 دولارًا في وقت سابق.
يُظهر الرسم البياني سلسلة من القمم الهابطة وانخفاضًا إلى أدنى مستوى في ستة أيام عند 72.00 دولارًا. وقد يفتح كسر واضح دون 72.00 دولارًا المجال للتحرك نحو 70.00 دولارًا.
الزخم الفني والمستويات
ينخفض مؤشر القوة النسبية (RSI) ويظل في المنطقة السلبية. ويشير ذلك إلى احتمال اختبار المتوسط المتحرك البسيط لـ100 يوم عند 64.71 دولارًا.
إذا امتد الهبوط، فإن المستوى التالي المُراقَب هو 60.00 دولارًا. وعلى الجانب الصاعد، قد تؤدي العودة فوق 75.00 دولارًا إلى ظهور المتوسط المتحرك البسيط لـ50 يومًا عند 79.39 دولارًا، مع 80.00 دولارًا بعد ذلك.
تتأثر أسعار الفضة بأسعار الفائدة والدولار الأمريكي لأنها مُسعّرة بالدولار. كما قد تتفاعل مع المخاطر الجيوسياسية، ومخاوف الركود، والطلب الاستثماري، وإمدادات التعدين، وإعادة التدوير، والاستخدام الصناعي.
يمكن للطلب الصناعي من الإلكترونيات والطاقة الشمسية أن يرفع الأسعار، بينما قد يؤدي ضعف الطلب إلى خفضها. وغالبًا ما تتحرك الفضة في الاتجاه نفسه مع الذهب، وتُستخدم نسبة الذهب/الفضة لمقارنة القيمة النسبية.
المحركات الكلية وتموضع السوق
بالنظر إلى موجة البيع الحادة في عام 2025، رأينا أسعار الفضة تهوي تحت ضغط قوة الدولار. وقد تطور الوضع اليوم، 18 فبراير 2026، بشكل ملحوظ. فقد تراجع مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) إلى 101.5 بعد أن جاءت بيانات تضخم يناير 2026 عند معدل سنوي مُعادل قدره 2.4%، مما عزز توقعات خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي بحلول منتصف العام.
يوفر الطلب الصناعي، وهو عامل رئيسي نراقبه، أرضية قوية تحت الأسعار. وأظهرت أحدث تقارير الصناعة للربع الرابع من 2025 أن الطلب العالمي على الفضة في الخلايا الكهروضوئية (الألواح الشمسية) نما بنسبة 15% على أساس سنوي، وهذا الاتجاه يتسارع مع دخول 2026. ويساعد هذا الطلب الفعلي القوي على امتصاص أي ضغوط بيع من الأسواق المالية.
نرى أيضًا أن الفضة تستعيد مكانتها مقابل الذهب. فقد انكمشت نسبة الذهب إلى الفضة، التي قفزت إلى أكثر من 90:1 خلال قيعان 2025، إلى 83:1. ويشير ذلك إلى أن الفضة بدأت تتفوق، بما يوحي أنها ما تزال تُعد القيمة الأفضل بين المعدنين النفيسين.
بالنسبة لمتداولي المشتقات، فإن هذه البيئة تجعل بيع عقود البيع (puts) خارج نطاق المال تحت مستوى 72 دولارًا استراتيجية جذابة لتحصيل العلاوة، إذ صمد ذلك الدعم بقوة في أواخر 2025. كما نرى فرصة في شراء فروق خيارات الشراء (call option spreads) التي تستهدف حركة نحو مستوى 80 دولارًا. ويوفر ذلك طريقة محددة المخاطر للتموضع لاختبار القمم التي سُجلت قبل تصحيح 2025.
كما يبدو أن الصورة الفنية من العام الماضي، التي أشارت إلى مخاطر هبوطية نحو 64.70 دولارًا، قد تحققت من خلال تشكيل قاعدة قوية حول 68 دولارًا في نوفمبر 2025. والآن، أصبح مستوى 75 دولارًا، الذي كان مقاومة، يعمل كدعم قوي. ويُظهر أحدث تقرير التزامات المتداولين (Commitment of Traders) أن الأموال المُدارة زادت صافي مراكز الشراء في عقود الفضة الآجلة للأسبوع الثالث على التوالي، مؤكدةً هذا التحول في المعنويات.