ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي (CPI) لبنك كندا في كندا بنسبة 2.6% على أساس سنوي في يناير. وجاء ذلك منخفضًا من 2.8% في القراءة السابقة.
يشير الانخفاض بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى تباطؤ نمو الأسعار الأساسية مقارنةً بالفترة السابقة. تركز البيانات على التضخم الأساسي الذي يستبعد بعض البنود شديدة التقلب.
الآثار المترتبة على سياسة بنك كندا
انخفاض التضخم الأساسي هذا الصباح إلى 2.6% يشكل إشارة مهمة لنا. فهو يؤكد أن السياسة التقييدية لبنك كندا طوال عام 2025 تحقق أثرها المقصود، وربما بوتيرة أسرع مما توقعه كثيرون. هذا الرقم يقدّم بشكل ملحوظ الجدول الزمني لاحتمال خفض أسعار الفائدة.
استنادًا إلى هذه البيانات، ينبغي أن نتوقع تحولًا ميالًا للتيسير من بنك كندا في اجتماعه المقبل. السوق، كما يظهر في عقود CORRA الآجلة، يسعّر الآن احتمالًا يتجاوز 70% لخفض بمقدار 25 نقطة أساس بحلول اجتماع أبريل، ارتفاعًا من 40% فقط الأسبوع الماضي. ينبغي أن نتموضع في المشتقات التي تستفيد من تراجع أسعار الفائدة قصيرة الأجل، مثل شراء خيارات الشراء على عقود CORRA الآجلة لثلاثة أشهر.
من المرجح أن يضعف الدولار الكندي مع ترسخ توقعات خفض الفائدة، بما يوسّع فجوة التباين في السياسة مع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الذي يواجه تضخمًا أكثر ثباتًا قليلًا. ينبغي أن ننظر في شراء خيارات شراء على زوج USD/CAD بآجال استحقاق خلال الشهرين إلى الثلاثة أشهر المقبلة للاستفادة من هذا الاتجاه. ويتعزز هذا الرأي بأرقام الناتج المحلي الإجمالي الضعيفة للربع الرابع من عام 2025 التي أظهرت تعثر الاقتصاد الكندي.
شهدنا ديناميكية مشابهة في النصف الثاني من عام 2025 عندما بدأت أرقام التوظيف بالتراجع بعد فترة طويلة من القوة. كان ذلك أول شرخ كبير دفع بنك كندا إلى إيقاف دورة رفع الفائدة. هذا الانخفاض الحاد في مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي يبدو كأنه الشرخ الثاني، والأكثر أهمية، الذي يشير إلى أن تحوّلًا فعليًا في السياسة بات قريبًا.