تعافى زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي بنحو نصف خسائره المبكرة خلال التداولات الأوروبية يوم الثلاثاء، لكنه ظل منخفضًا بنسبة 0.23% قرب 1.3600. وكان قد هبط في وقت سابق إلى 1.3551، بالقرب من أدنى مستوى في أسبوعين، عقب بيانات أضعف لسوق العمل في المملكة المتحدة.
وقالت هيئة الإحصاءات الوطنية البريطانية إن معدل البطالة وفق معيار ILO ارتفع إلى 5.2% في الأشهر الثلاثة حتى ديسمبر، من 5.1%، وهو الأعلى في خمس سنوات. وكانت التوقعات تشير إلى 5.1%، بينما بلغ عدد الوظائف المُضافة 52 ألفًا مقابل 82 ألفًا سابقًا.
بيانات سوق العمل في المملكة المتحدة تدفع الإسترليني نحو الضعف
ارتفع عدد المتقدمين للحصول على إعانات البطالة بمقدار 28.8 ألفًا في يناير. وارتفع متوسط الأجور باستثناء المكافآت بنسبة 4.2%، منخفضًا من 4.6%، كما تباطأت الأجور متضمنة المكافآت إلى 4.2% من 4.6% أيضًا، وهو الأبطأ منذ ما يقرب من أربع سنوات.
كان الزوج قد فشل بالفعل في الإغلاق فوق المتوسط المتحرك البسيط لـ20 يومًا قرب 1.3635 يوم الاثنين. وتشمل مستويات المتابعة دعمًا قرب 1.3500، والمتوسط المتحرك البسيط لـ200 يوم قرب 1.3440، ومستويات فيبوناتشي عند 1.3340.
كما ترقبت الأسواق بيانات تضخم المستهلكين في المملكة المتحدة المقرر صدورها يوم الأربعاء. وجاءت تحركات الإسترليني عقب توقعات بخفض بنك إنجلترا أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في مارس.
نظرًا لبيانات الوظائف البريطانية الجديدة الصادرة هذا الصباح، نرى إشارة هبوطية واضحة للجنيه الإسترليني. فقد بلغ معدل البطالة أعلى مستوى في خمس سنوات عند 5.2%، كما أن نمو الأجور يتباطأ بوتيرة أسرع من المتوقع. وهذا يرسم صورة لاقتصاد بريطاني يتجه نحو التباطؤ.
توقعات خفض الفائدة تضغط على الجنيه
تعزز هذه الأرقام بقوة وجهة نظرنا بأن بنك إنجلترا سيخفض أسعار الفائدة في مارس. وفي الواقع، باتت عقود مبادلة المؤشر الليلي تسعّر الآن احتمالًا بنسبة 85% لخفض بمقدار 25 نقطة أساس الشهر المقبل، بزيادة حادة مقارنة بالأسبوع الماضي. ومن شأن هذا اليقين المتزايد أن يشكل رياحًا معاكسة كبيرة للجنيه.
يتناقض الوضع في المملكة المتحدة مع البيانات الأخيرة من الولايات المتحدة، حيث جاءت أرقام مبيعات التجزئة لشهر يناير أقوى من المتوقع. هذا التباين في السياسات—مع استعداد بنك إنجلترا للتيسير بينما قد ينتظر الاحتياطي الفيدرالي مدة أطول—من شأنه أن يواصل دعم الدولار الأمريكي مقابل الجنيه. وهذا يجعل بيع زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي خيارًا جذابًا.
بالنسبة لمتداولي المشتقات، تُعد هذه فرصة للتموضع بهدف مزيد من الهبوط في زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي. يمكننا النظر في شراء خيارات بيع (Put) بتاريخ استحقاق في أواخر مارس أو أبريل، مع استهداف حركة دون مستوى الدعم الرئيسي 1.3500. تتيح هذه الاستراتيجية الاستفادة من الانخفاض المتوقع مع تحديد الحد الأقصى للمخاطرة بوضوح.
عند النظر إلى الرسوم البيانية، فإن الفشل في الثبات فوق متوسط 1.3635 يُعد إشارة فنية ضعيفة. ونتذكر أنه خلال تخفيضات أسعار الفائدة الأولى من بنك إنجلترا في عام 2025، كان الجنيه يتعرض عادةً لعمليات بيع في الأسابيع التي تسبق الإعلان الرسمي. ومن المرجح أن يؤدي كسر دعم خط الاتجاه قرب 1.3500 إلى تسريع التراجعات باتجاه منطقة 1.3440.