انخفض الجنيه الإسترليني بعد أن عززت بيانات الناتج المحلي الإجمالي البريطاني الضعيفة للربع الرابع توقعات إجراء مزيد من تخفيضات أسعار الفائدة من قبل بنك إنجلترا. تُسعّر الأسواق احتمالاً بنسبة 74% لخفض قدره 25 نقطة أساس إلى 3.50% في اجتماع 19 مارس، وما يقارب 50 نقطة أساس من التيسير خلال الأشهر الـ12 المقبلة.
تُراقَب إصدارات بيانات سوق العمل والتضخم في المملكة المتحدة هذا الأسبوع بحثاً عن إشارات تتعلق بالسياسة النقدية وتحركات الجنيه الإسترليني على المدى القريب. ومن المتوقع أن يبقى معدل البطالة عند 5.1% للشهر الثالث على التوالي في ديسمبر، بينما يُتوقع أن يبلغ نمو الأجور المنتظمة في القطاع الخاص 3.4% على أساس سنوي، انخفاضاً من 3.7% في نوفمبر وأدنى مستوى منذ نوفمبر 2020.
بيانات التضخم تحت المجهر
من المتوقع أن ينخفض مؤشر أسعار المستهلكين العام (CPI) إلى 3.0% على أساس سنوي من 3.4% في ديسمبر، ويرتبط ذلك بانخفاض أسعار المرافق. كما يُتوقع أن يسجل مؤشر التضخم الأساسي 3.0% مقارنةً بـ 3.2%، بينما يُتوقع أن يبلغ تضخم الخدمات 4.3% مقارنةً بـ 4.5%، وهو أدنى مستوى منذ مارس 2022.
من المتوقع أن تقدّم بيانات مبيعات التجزئة لشهر يناير في المملكة المتحدة وبيانات مؤشر مديري المشتريات (PMI) لشهر فبراير، وكلاهما يصدر يوم الجمعة، تحديثاً حول النشاط الاقتصادي الحالي.
يتراجع أداء الجنيه الإسترليني بعد أن عززت بيانات النمو الضعيفة في المملكة المتحدة للربع الرابع من عام 2025 رؤيتنا لاقتصاد يتباطأ. وتُسعّر الأسواق الآن احتمالاً بنسبة 80% لخفض سعر الفائدة من بنك إنجلترا في اجتماع 20 مارس. ويشبه هذا الوضع ما شهدناه في أوائل عام 2025 عندما أدت حالة ضعف اقتصادي مماثلة إلى زيادة الرهانات على تيسير السياسة النقدية.
ومع صدور بيانات مهمة لسوق العمل والتضخم الأسبوع المقبل، ينبغي توقع ارتفاع التقلبات. فقد ارتفع بالفعل التقلب الضمني لمدة شهر واحد على خيارات GBP/USD من 6.8% إلى 7.9% في فبراير، ما يشير إلى أن المتداولين يستعدون لتحركات سعرية أكبر. تجعل هذه البيئة استراتيجيات الخيارات أكثر جاذبية من اتخاذ رهانات اتجاهية بسيطة في السوق الفوري.
استراتيجية لجنيه أضعف
نرى أن بناء مراكز تستفيد من ضعف الجنيه عبر المشتقات هو النهج الأكثر حصافة. إن شراء خيارات بيع على الجنيه (GBP puts) أو إنشاء فروق بيع هبوطية (bearish put spreads) يسمح للمتداولين بالاستفادة من احتمال التراجع مع تحديد المخاطر. وبالرجوع إلى الإعداد المماثل في 2025، رأينا هذه الاستراتيجية تحقق نتائج جيدة لمن قاموا بالتمركز قبل أن يؤكد البنك المركزي تحوله نحو موقف أكثر ميلاً للتيسير.
ومع ذلك، ينبغي على المتداولين البقاء متيقظين لأي بيانات قوية على نحو مفاجئ، خاصة في تقارير مبيعات التجزئة ومؤشر مديري المشتريات القادمة. فقد أظهر أحدث مسح أولي (flash) لمؤشر مديري المشتريات لشهر فبراير تحسناً طفيفاً وغير متوقع في قطاع الخدمات. وقد يؤدي استمرار المفاجآت الإيجابية إلى تفكيك سريع لتوقعات خفض الفائدة ودفع الجنيه للارتفاع الحاد.