ارتفعت أسهم آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنسبة 32% مقومة بالدولار الأمريكي خلال العام الماضي، محققة أفضل نتيجة سنوية منذ 2017. حدث ذلك رغم التوترات التجارية والجيوسياسية واتساع نطاق عدم اليقين المرتبط بالسياسات.
وقد دعمت هذه الحركة قوةُ عوامل منها ضعف الدولار الأمريكي، ومعدلات الرسوم الجمركية الفعلية التي جاءت أقل من المخاوف، وهدنة تجارية بين الولايات المتحدة والصين. ويشير التقرير إلى أن الأداء الحالي بات مدفوعًا بدرجة أكبر بأساسيات إقليمية.
الأساسيات الإقليمية وزخم الإصلاح
يسرد التقرير الإصلاحات الاقتصادية الكلية والاقتصادات التي خفّضت المخاطر بوصفها عوامل دعم رئيسية. كما يلفت إلى نظرة إيجابية لنمو الناتج المحلي الإجمالي وأرباح الشركات، ومرونة الطلب المحلي، والتقدم في تكامل التجارة الإقليمية.
ويربط التقرير المنطقة بدورة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى قوة تصنيع أشباه الموصلات في تايوان وكوريا الجنوبية. كما يقول إن الدول الآسيوية من بين أقوى المساهمين عالميًا في مستودع الشيفرة البرمجية GitHub.
ويضيف أن اقتصادات الهند وجنوب شرق آسيا، بما في ذلك سنغافورة وماليزيا وفيتنام، تشارك عبر سلسلة إمداد الذكاء الاصطناعي من التجميع إلى مراكز البيانات. كما يذكر أن التطور التقني في الصين القارية مرتبط بخطط سياسات تركز على الذكاء الاصطناعي والمركبات الكهربائية والطاقة الخضراء والتصنيع المتقدم.
تموضع الخيارات للاستفادة من دفعة الذكاء الاصطناعي
تُعد “الدورة الفائقة” للذكاء الاصطناعي محفزًا رئيسيًا، مع هيمنة آسيا على مساحة أشباه الموصلات المحورية. وتُظهر أحدث البيانات من أوائل فبراير 2026 أن مبيعات أشباه الموصلات العالمية لشهر يناير ارتفعت بنسبة 22% على أساس سنوي، مع قيادة الشركات التايوانية والكورية الجنوبية للتوسع بفضل طلب مستدام مرتبط بالذكاء الاصطناعي. ويشير ذلك إلى شراء خيارات الشراء قصيرة الأجل على صناديق المؤشرات المتداولة الخاصة بالدول مثل iShares MSCI Taiwan ETF (EWT) للحصول على تعرضٍ مرفوع لهذه الدفعة تحديدًا.
كما يتسع موضوع الذكاء الاصطناعي ليشمل اقتصادات أخرى مثل الهند وفيتنام، اللتين تُعدان مهمتين لعمليات التجميع ومراكز البيانات. وقد أنهت شركات خدمات تكنولوجيا المعلومات الهندية لتوّها موسم أرباح حيث جاءت نتائج الربع الرابع 2025 في معظمها متفوقة على التقديرات بدعم من عقود جديدة لدمج الذكاء الاصطناعي، ما ساعد مؤشر NIFTY 50 على تسجيل قمم جديدة الأسبوع الماضي. نرى أن فروق خيارات الشراء الصاعدة على أسهم التكنولوجيا الهندية الرئيسية قد توفر طريقة فعّالة من حيث التكلفة للمشاركة في هذا الاتجاه.
كما يُعد النمو المدفوع بالسياسات عاملًا مهمًا، لا سيما في الصين القارية حيث أعادت بكين التأكيد على تركيزها على الذكاء الاصطناعي والمركبات الكهربائية والتصنيع المتقدم. وعلى الرغم من هذه النظرة البنّاءة، لا تزال تقييمات المنطقة جذابة، إذ يتداول مؤشر MSCI AC Asia ex Japan عند مضاعف سعر إلى ربحية مستقبلي قدره 14، وهو خصم كبير مقارنةً بمضاعف 21 لمؤشر S&P 500. وبالنظر إلى هذا الهامش الذي توفره التقييمات، قد يكون بيع خيارات البيع المضمونة نقديًا على أسماء منتقاة عالية الجودة استراتيجيةً قابلة للتطبيق لتوليد الدخل.