خفض فيليب وي من قسم الأبحاث في مجموعة DBS توقعات الدولار الأمريكي مقابل معظم العملات الرئيسية والآسيوية. ويرتبط هذا التغيير بحالة عدم اليقين بشأن قيادة مجلس الاحتياطي الفيدرالي واستقلاليته، واتجاهات التخلص من الدولرة، والمخاطر السياسية الأمريكية قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
ويقول إن الدولار لم يعد يتمتع بالدعم نفسه من فروق أسعار الفائدة ومن فكرة الاستثنائية الاقتصادية الأمريكية. ويضيف أن المصداقية المؤسسية والسياسة أصبحتا الآن محركين أساسيين لتحركات العملات.
تحوّل محركات أداء الدولار
تتوقع DBS خفضين لأسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي في النصف الثاني من عام 2026. كما تشير المذكرة إلى أن التخلص من الدولرة سيستمر.
يقول إننا نقوم بمراجعة توقعاتنا للدولار الأمريكي نحو الانخفاض، إذ لم يعد الدولار الأخضر يستفيد من الدعم الناتج عن فروق العوائد أو فكرة الاستثنائية الاقتصادية الأمريكية. وبدلاً من ذلك، أصبحت عوامل مثل المصداقية المؤسسية والمخاطر السياسية هي المحركات الرئيسية للأداء. ونحن نرى الآن خفضين لأسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي في النصف الثاني من عام 2026.
يأتي هذا التحول في وقت تؤكد فيه البيانات الأخيرة تضييق فجوة النمو بين الولايات المتحدة وغيرها من الاقتصادات الكبرى. فعلى سبيل المثال، سجل الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للربع الأخير من عام 2025 نسبة 1.9%، في حين جاء تعافي منطقة اليورو أقوى من المتوقع عند 1.6%، ما قلّص الفارق الذي كان يصب سابقاً في مصلحة الدولار. يشير هذا الاتجاه إلى أن قوة الدولار القائمة على تفوق الأداء الاقتصادي آخذة في التلاشي.
ما الذي قد يراقبه المتداولون لاحقاً
في حين نتوقع أن يبدأ الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، فإن البنوك المركزية الأخرى لا تسير على المسار نفسه. فقد أبقى البنك المركزي الأوروبي، على سبيل المثال، أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه في يناير 2026، مشيراً إلى استمرار التضخم الأساسي، وهو ما يبدد ميزة عائد الدولار. هذا التباين في السياسة النقدية يزيل دعامة أساسية كانت تدعم الدولار الأخضر.
يستمر الابتعاد التدريجي عن الدولار بوصفه ضغطاً خلفياً. وأظهرت أحدث بيانات صندوق النقد الدولي بشأن احتياطيات البنوك المركزية، الصادرة في أواخر عام 2025، أن حصة الدولار من الاحتياطيات المخصصة انخفضت إلى مستوى متدنٍ جديد عند 57.9%. ويعكس ذلك اتجاهاً هيكلياً طويل الأجل يضغط تدريجياً على العملة.