قال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو أوستان جولسبي إن أسعار الفائدة قد تنخفض أكثر، لكن التحركات المستقبلية تعتمد على تحقيق مزيد من التقدم في تضخم الخدمات. وأضاف أن بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأخيرة تضمنت جوانب مشجعة إلى جانب مناطق مثيرة للقلق.
وقال إن تضخم الخدمات لا يزال مرتفعًا وفوق هدف 2%، وإنه يريد مزيدًا من المعلومات قبل تقديم خفض أسعار الفائدة. كما قال إنه لا يعرف مدى تقييد سياسة الفيدرالي الحالية، وذكر أنه كان من الأفضل الانتظار في ديسمبر.
تضخم الخدمات يظل القيد الأساسي
قال جولسبي إنه يأمل أن يكون الأثر الأقصى للتعريفات الجمركية قد مر. وأشار إلى بيانات الوظائف القوية لشهر يناير وقال إن سوق العمل كان مستقرًا، مع تباطؤ متواضع فقط.
وقال إن المستهلك الأمريكي هو الجزء الأقوى في الاقتصاد، وإن المستهلكين قد يتكيفون إذا ظل سوق العمل مستقرًا وتراجع التضخم. وأضاف أنه إذا وصل التضخم إلى 2%، فقد تكون هناك عدة تخفيضات أخرى لأسعار الفائدة.
التضخم هو ارتفاع الأسعار لسلة من السلع والخدمات، ويُقاس على أساس شهري وعلى أساس سنوي. ويستبعد التضخم الأساسي الغذاء والوقود وهو محور التركيز الرئيسي للبنوك المركزية، التي غالبًا ما تستهدف نحو 2%.
يشير السوق إلى أن أسعار الفائدة يمكن أن تنخفض، لكننا نحتاج إلى رؤية تقدم واضح في التضخم قبل إجراء أي تحركات كبيرة. أظهر أحدث تقرير للتضخم من يناير ارتفاع الأسعار الأساسية بمعدل سنوي قدره 3.2%، وهو تحسن لكنه لا يزال عنيدًا وفوق هدف 2%. ومع بقاء تضخم الخدمات الأساسية تحديدًا مرتفعًا عند 4.2%، يظل المسار القادم لخفض أسعار الفائدة غير مؤكد.
تداعيات التداول عبر فئات الأصول الرئيسية
بالنظر إلى عام 2025، رأينا نمطًا مشابهًا حيث تلاشت الآمال في عدة تخفيضات لأسعار الفائدة في النصف الثاني من العام بسبب استمرار تضخم الخدمات. أثبت الاقتصاد أنه أكثر مرونة مما كان متوقعًا، مما حال دون التباطؤ اللازم لكي يتخذ الاحتياطي الفيدرالي قرارًا حاسمًا. يشير هذا التاريخ إلى أن على المتداولين الحذر من تقديم توقعات التخفيضات مبكرًا هذا العام.
بالنسبة لمتداولي الأسهم، يشير ذلك إلى استراتيجيات تستفيد من التقلبات، مثل شراء استراتيجيات سترادل أو سترانغل على المؤشرات الرئيسية قبل صدور بيانات التضخم التالية. ومع تقرير الوظائف القوي لشهر يناير الذي أظهر زيادة قدرها 225,000 وظيفة، يبدو الاقتصاد مستقرًا، لكن هذا يعني أيضًا أنه لا توجد حاجة ملحة لدى الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة. هذا التوتر بين اقتصاد قوي وتضخم لزج من المرجح أن يسبب تقلبات في السوق خلال الأسابيع المقبلة.