تتوقع ING أن يتراجع التضخم في التشيك في عام 2026 مع تباطؤ نمو أسعار الغذاء. ومن المتوقع أن يقترب التضخم العام من 1% في الصيف، مع تراجع التضخم الأساسي في النصف الثاني من العام.
يُقدَّر التضخم الأساسي عند 3% على أساس سنوي في بداية العام. وارتفعت الإيجارات المحتسبة بنسبة 5.1% على أساس سنوي في يناير، على ارتباط بمكاسب أسعار العقارات الجديدة.
انقسام التضخم في بيانات يناير
انخفضت أسعار السلع بنسبة 0.4% على أساس سنوي، بينما ارتفعت أسعار الخدمات بنسبة 4.7% على أساس سنوي. ويُوصَف استمرار تضخم الخدمات بأنه سبب قد يدفع البنك الوطني التشيكي إلى تجنب سياسة أكثر تيسيراً حتى لو جاء التضخم العام دون المستوى المستهدف.
تُقيَّم احتمالية خفض واحد لسعر الفائدة بحوالي 55% بين مايو وأغسطس، مقابل 45% لعدم التغيير. وقد يُبقي البنك سعر الفائدة الأساسي عند 3.5% إذا قرر التثبيت.
قد يكون خفضٌ في مايو ممكناً إذا تحققت توقعات تراجع التضخم الأساسي وتضخم الخدمات. وإذا انتظر صانعو السياسات المزيد من البيانات، فمن المتوقع أن تُوجّه قراءات التضخم في يونيو أو يوليو القرار، على أن تتوفر بيانات يوليو في أوائل أغسطس.
نرصد انقساماً واضحاً في أحدث بيانات التضخم لشهر يناير 2026. فبينما يبقى التضخم العام منخفضاً بشكل مريح عند 1.8%، أثبت التضخم الأساسي عناداً واستقر عند 2.9%. وهذا الثبات، ولا سيما مع ارتفاع أسعار الخدمات بمعدل سنوي قدره 4.7%، يُبقي البنك الوطني التشيكي في حالة يقظة عالية.
تسعير السوق وتوقيت السياسة
يعكس هذا الوضع الحذر الذي شهدناه في الربع الأخير من 2025، عندما أوقف البنك المركزي دورة التيسير بسبب مخاوف مماثلة بشأن نمو الأجور والخدمات. وأكّد اجتماع البنك الوطني التشيكي في أوائل فبراير هذا الموقف، إذ أشار مجلس الإدارة إلى عدم وجود استعجال للتحرك رغم تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الرابع من 2025 إلى 0.3% فقط. ومن الواضح أنهم يعطون أولوية لمكافحة التضخم على تقديم تحفيز اقتصادي.
بالنسبة لمتداولي المشتقات، يخلق ذلك بيئة صعبة يكون فيها التوقيت شديد الأهمية. فالسوق يسعّر احتمالاً بنحو 55% لخفض واحد لسعر الفائدة بين مايو وأغسطس، ما يجعله قريباً من كونها مسألة ترجيح بسيط. وهذا يشير إلى أن تسعير الخيارات على الكورونا، ولا سيما حول اجتماعي السياسة في مايو ويونيو، ينبغي أن يعكس هذا القدر المرتفع من عدم اليقين.