ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) في روسيا بنسبة 1.62% على أساس شهري في يناير. وكان التوقع 2%.
كانت قراءة يناير أقل من التوقعات بمقدار 0.38 نقطة مئوية. وهذا يعني أن التضخم الشهري جاء أقل من المتوقع.
الآثار على السياسة النقدية
مع تسجيل تضخم يناير نسبة 1.62% بدلًا من 2% المتوقعة، نرى إشارة واضحة إلى أن ضغوط الأسعار قد تكون تتراجع بوتيرة أسرع مما كان مُنتظرًا. وهذا يقلّل الحاجة الفورية لأن يفكّر البنك المركزي الروسي في مزيد من رفع أسعار الفائدة من مستوى سعره الرئيسي الحالي البالغ 15%. وبناءً على ذلك، نتوقع زيادة التكهنات بشأن توقيت تحوّل محتمل في السياسة نحو خفض الفائدة لاحقًا هذا العام.
تضع هذه البيانات ضغطًا هبوطيًا على الروبل الروسي، الذي كان مدعومًا بارتفاع أسعار الفائدة. وقد تتعرّض استقرار العملة مؤخرًا، حول مستوى 95 روبلًا لكل دولار أمريكي، للاختبار مع تضاؤل ميزة فارق الفائدة. ونرى أن المتداولين قد يزيدون مراكزهم في المشتقات التي تستفيد من ضعف الروبل، مثل شراء خيارات شراء (Call) على زوج USD/RUB للأشهر المقبلة.
بالنسبة لسوق السندات، تُعدّ هذه إشارة إيجابية، إذ توحي بأن أسعار الفائدة قد تكون بلغت ذروتها. وعند النظر إلى التقلبات في عام 2025، نتذكر كيف دفعت مخاوف استمرار التضخم عوائد السندات الحكومية إلى الارتفاع الحاد، ما تسبب في هبوط الأسعار. وقد تشير هذه القراءة الأقل للتضخم إلى نقطة دخول جذابة للمتداولين الذين يستخدمون العقود الآجلة للمراهنة على ارتفاع أسعار السندات الحكومية الروسية (OFZ).
كما أن هذا التطور إيجابي للأسهم الروسية، إذ إن احتمال انخفاض تكاليف الاقتراض يحسن آفاق أرباح الشركات. وقد واجه مؤشر MOEX Russia صعوبة في الحفاظ على الزخم فوق مستوى 3,500 نقطة، مع إشارة العديد من الشركات في الربع الرابع من 2025 إلى أن ارتفاع تكاليف التمويل يشكّل عاملًا معاكسًا. ونعتقد أن ذلك قد يثير اهتمامًا بخيارات الشراء (Call) على المؤشر، ترقبًا لارتفاع إذا بدأ السوق بتسعير بنك مركزي أكثر ميلاً للتيسير.