قال كبير الاقتصاديين في بنك إنجلترا، هوو بيل، يوم الجمعة إنه لا يرى انهياراً في النشاط في المملكة المتحدة. وتحدث خلال فعالية استضافها بنك سانتاندير في لندن وأشار إلى المؤشرات الاستشرافية.
وتساءل عمّا إذا كانت خطط الشركات لتحديد الأجور والأسعار تستقر عند مستويات أعلى قليلاً مما يتوافق مع هدف 2% لمؤشر أسعار المستهلكين. وقال إن التضخم الأساسي يبدو أنه يقارب 2.5% بدلاً من 2%.
توقعات النمو والتضخم في المملكة المتحدة
قال إن نمو المملكة المتحدة إيجابي لكنه ليس ديناميكياً جداً، مع عنصر دوري قوي. وأضاف أن المؤشرات الاستشرافية لا تشير إلى انهيار في النشاط.
وقال إن قيود العرض قد تساعد في تفسير ضعف النشاط. كما قال إن جزءاً كبيراً من ارتفاع معدل البطالة في المملكة المتحدة يُرجَّح أن يكون هيكلياً أكثر منه دورياً.
يبدو أن القضية الأساسية هي أن التضخم الأساسي يستقر قرب 2.5% وليس عند هدف 2%، وهو ما سيوجه سياسة بنك إنجلترا. وقد أكدت أحدث بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر يناير 2026 هذا الاتجاه، إذ ثبتت عند 2.6% وأبدت مقاومة لانخفاض ملموس. وهذا يعني أن الأسواق المشتقة ينبغي أن تسعّر تخفيضات أقل، أو متأخرة، في أسعار الفائدة مقارنةً بما كان متوقعاً سابقاً لبقية هذا العام.
تداعيات الأسهم البريطانية والبطالة
بالنسبة لأسهم المملكة المتحدة، تشير التوقعات إلى بيئة مقيدة. فقد جاءت قراءة مؤشر مديري المشتريات التصنيعي لشهر يناير 2026 أدنى بقليل من مستوى الحياد 50، ما يؤكد غياب النمو الديناميكي واحتمال الضغط على أرباح الشركات. ويفضّل هذا السيناريو استراتيجيات لمؤشر FTSE 100 تستفيد من تحركات الأسعار ضمن نطاق، مثل بيع خيارات الشراء خارج نطاق السعر (out-of-the-money).
إن فكرة أن كثيراً من ارتفاع البطالة هيكلي وليس دورياً مهمة أيضاً. فمن غير المرجح أن ينخفض معدل البطالة، الذي ارتفع خلال معظم عام 2025 ليصل إلى 4.5% في الربع الرابع، بشكل حاد حتى لو تحسن النشاط الاقتصادي قليلاً. وهذا يمنح البنك سبباً إضافياً للتحلي بالصبر والإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول لضمان كبح التضخم فعلياً.