انخفض زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني USD/JPY لليوم الرابع على التوالي يوم الخميس، مع قوة الين واقتراب الزوج من 152.80. وتترك هذه الحركة زوج USD/JPY منخفضًا بنحو 2.75% حتى الآن هذا الأسبوع.
ظل الين مدعومًا بعد فوز رئيسة الوزراء سانايي تاكايتشي في الانتخابات العامة اليابانية يوم الأحد الماضي. كما تقيّم الأسواق توقعات رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة في وقت مبكر من مارس أو أبريل.
الخلفية السياسية والسياساتية في اليابان
ظل المتداولون حذرين بسبب احتمال اتخاذ إجراءات تتعلق بالعملة عقب التحذيرات الرسمية المتكررة. وقال الدبلوماسي المعني بالعملة أتسوشي ميمورا إن السلطات «في حالة تأهب قصوى» تجاه التقلبات المفرطة في سوق الصرف الأجنبي، وتراقب التحركات على نحو عاجل، مع البقاء على تواصل مع المسؤولين الأمريكيين.
ضعف الدولار الأمريكي أيضًا، حيث كان مؤشر الدولار قرب 96.95، بالقرب من أدنى مستوياته في أسبوعين. وأظهرت البيانات الأمريكية أن طلبات إعانة البطالة الأولية جاءت عند 227 ألفًا مقابل 232 ألفًا، أعلى من توقعات 222 ألفًا، وأن الطلبات المستمرة جاءت عند 1.862 مليون مقابل 1.841 مليون.
ارتفعت الوظائف غير الزراعية في يناير بمقدار 130 ألفًا، أعلى من توقعات 70 ألفًا، وتراجع معدل البطالة هامشيًا إلى 4.3% من 4.4%. ويتجه الاهتمام إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي يوم الجمعة، مع تسعير الأسواق لنحو 50 نقطة أساس من التيسير بحلول نهاية العام.
نظرًا للهبوط الحاد بنسبة 2.75% في USD/JPY هذا الأسبوع إلى مستوى 152.80، ينبغي أن نتوقع استمرار قوة الين. إن أجندة الحكومة الجديدة مقترنة بنبرة بنك اليابان المتشددة تخلق سردية قوية تدفع الزوج إلى الانخفاض. وقد قفزت التقلبات الضمنية على خيارات الشهر الواحد إلى 11.5%، وهي زيادة كبيرة مقارنةً بنطاق 8% الذي ساد خلال جزء كبير من أواخر 2025، ما يشير إلى أن السوق يستعد لتحركات أكبر.
تموضع الخيارات قبيل صدور مؤشر أسعار المستهلك
مع اقتراب صدور تقرير مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي الحاسم، فإن الاحتفاظ بمراكز بيع مباشرة ينطوي على مخاطر بسبب احتمال حدوث انعكاس صعودي حاد إذا جاءت قراءة التضخم مرتفعة. نهجٌ أكثر حصافة هو شراء خيارات البيع (Put) على USD/JPY، ما يوفر تعرّضًا للهبوط مع حصر المخاطر في قيمة العلاوة المدفوعة. نحن ننظر إلى استحقاقات مارس وأبريل مع أسعار تنفيذ حول المستوى النفسي 150.00 للتموضع تحسبًا لمزيد من الانهيار.
إن تهديد تدخل العملة من قبل السلطات اليابانية يضيف مخاطر حدثية كبيرة، قد تُحدث حركة مفاجئة وحادة. رأينا وضعًا مشابهًا في أواخر 2024 عندما تسببت مخاوف التدخل في هبوط الزوج بعدة أرقام خلال ساعات. لذلك، فإن استراتيجية «سترادل» طويلة الأجل، بشراء كلٍ من خيار شراء (Call) وخيار بيع (Put)، تُعد استراتيجية قابلة للتطبيق للاستفادة من تذبذب سعري كبير في أي اتجاه بعد بيانات مؤشر أسعار المستهلك أو أي إجراء رسمي.