تحرّك زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني نحو 153 بعد أن قلّصت بيانات الوظائف الأمريكية الأقوى التوقعات بشأن خفض قريب لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، في حين تماسك الين الياباني. وتظل السلطات اليابانية مركّزة على تحركات سوق الصرف الأجنبي رغم مكاسب الين الأخيرة.
قال نائب وزير المالية للشؤون الدولية، أتسوشي ميمورا، إن السلطات «لا تخفّض حذرها على الإطلاق». وأضاف أن الحكومة لا تزال في حالة تأهّب مرتفعة بشأن تحركات سوق الصرف الأجنبي.
اليابان تُبقي مراقبة التدخل قائمة
لم يعلّق ميمورا على التكهنات بشأن احتمال إجراء عمليات فحص لأسعار الصرف. وقال إن اليابان ستواصل مراقبة الأسواق بإحساس عالٍ بالإلحاح وستبقى على تواصل وثيق مع السلطات الأمريكية والمشاركين في السوق.
أفادت وكالة جيجي برس بأن اليابان طلبت من الولايات المتحدة إجراء عمليات فحص لسعر الصرف في يناير. وقد أُنتج المقال باستخدام أداة ذكاء اصطناعي وتمت مراجعته من قبل محرر.
مع اقتراب USD/JPY الآن من 160، أصبحت اليقظة من السلطات اليابانية التي رأيناها طوال عام 2025 أكثر أهمية. وتُحدث إحصاءات سوق العمل الأمريكية القوية لشهر يناير 2026 ديناميكية مشابهة للعام الماضي، إذ تعزّز الدولار وتدفع الين إلى نقطة حرجة. يجب أن نتعامل مع خطر التدخل المباشر على أنه مرتفع للغاية خلال الأسابيع المقبلة.
بالنظر إلى الماضي، رأينا اليابان تتدخل بقوة في عام 2022 عندما كان الزوج قرب 152، وهو مستوى أدنى بكثير مما نحن عليه اليوم. وكانت التحذيرات وعمليات فحص أسعار الصرف المُبلّغ عنها مع الولايات المتحدة في 2025 إشارة واضحة إلى عدم ارتياحهم حتى حينها. يُظهر هذا التاريخ أن قدرتهم على التحمل لها حدود، ومن المرجح أننا تجاوزناها بكثير الآن.
اعتبارات التموضع والتحوط
تضيف أحدث البيانات المحلية مزيدًا من الضغط، إذ بلغ التضخم الأساسي في اليابان لشهر يناير 2026 نسبة 2.2%، وظل فوق هدف بنك اليابان. ومن المرجح أن يزيد هذا التباعد بين بيانات التضخم المحلية وضعف العملة من الإحباط الرسمي. وهذا يجعل اتخاذ إجراء رسمي مفاجئ وحاد لتقوية الين أكثر احتمالًا.
بالنسبة لمراكزنا في المشتقات، فإن شراء عقود بيع خارج نطاق السعر (Out-of-the-money puts) على USD/JPY يُعد وسيلة مباشرة وحصيفة للتحوط أو للمضاربة على هبوط مفاجئ. ورغم ارتفاع التقلب الضمني، ما يجعل هذه الخيارات أكثر تكلفة، فإن هذه التكلفة تعكس خطرًا حقيقيًا وحاضرًا لاحتمال تحركٍ هبوطي بمقدار 5 إلى 10 ينات خلال ليلة واحدة. وتبرر البيئة الحالية دفع هذه العلاوة مقابل الحماية.
يجب أيضًا النظر إلى التقلبات المرتفعة بوصفها فرصة تداول بحد ذاتها. قد تكون الاستراتيجيات التي تستفيد من تحركات الأسعار الحادة، مثل استراتيجيات الستردل الطويل (Long straddles)، فعّالة. ومن المرجح أن تُبقي التحذيرات الرسمية المستمرة، أو ما يُعرف بـ«الضغط الكلامي»، التقلبات مرتفعة، ما يعاقب أي طرف يتخذ مركزًا قصيرًا على التقلبات دون استعداد لصدمة مفاجئة في السياسة.