تم تداول الذهب قرب 5,060 دولاراً يوم الخميس وبقي ضمن نطاق 5,000–5,100 دولار. وحافظ على بقائه فوق 5,000 دولار مع تراجع توقعات خفض مبكر لأسعار الفائدة الأميركية واستمرار الطلب على الأصول الأكثر أماناً.
ارتفعت الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة بمقدار 130 ألفاً في يناير، متجاوزة توقعات 70 ألفاً ومسجلة أقوى زيادة منذ ديسمبر 2024. وانخفض معدل البطالة إلى 4.3% من 4.4%، ما يدعم الرأي القائل إن الاحتياطي الفيدرالي قد يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير على المدى القريب.
الدولار والعوائد يحدّان من الضغط
بعد صدور البيانات، لم يواصل الدولار الأميركي وعوائد سندات الخزانة مكاسبهما، ما ساعد على الحد من الضغط على الذهب. وتداول مؤشر الدولار الأميركي (DXY) قرب 96.80، بالقرب من أدنى مستوياته في أسبوع.
قال رئيس الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي جيفري شميد إن خفض الفائدة قد يُبقي التضخم مرتفعاً لفترة أطول، مع اقتراب التضخم من 3%. وقالت رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بيث هاماك إن معدل الفائدة على الأموال الفيدرالية “يقع تقريباً عند المستوى المحايد” وأيّدت الاستمرار في التوقف.
لا تزال الأسواق تسعّر تخفيفاً يقارب 50 نقطة أساس هذا العام، مع كون الخفض الأول مرجحاً في يونيو–يوليو، وفقاً لأداة CME FedWatch. ويتحول التركيز إلى مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي (CPI) يوم الجمعة.
ظلت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران مرتفعة، مع ورود تقارير عن خطط لنشر مجموعة ضاربة ثانية لحاملة طائرات أميركية في الشرق الأوسط. وتُظهر المؤشرات الفنية زخماً أضعف، مع اقتراب مؤشر القوة النسبية RSI من 55، واقتراب ADX من 8، ودعم قرب 5,000 دولار ثم 4,850 دولاراً، ومقاومة عند 5,100 دولار.
إعداد نطاقي واستراتيجية
نرى أن الذهب عالق حالياً ضمن نطاق ضيق، ويواجه صعوبة في اختراق مستوى 5,100 دولار، بينما يجد دعماً قوياً حول مستوى 5,000 دولار. أرقام الوظائف القوية لشهر يناير تُخفّف توقعات خفض فوري للفائدة من جانب الفيدرالي، ما يضع سقفاً للأسعار. وفي الوقت نفسه، توفر التوترات المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران أرضية دعم موثوقة بفعل طلب الملاذ الآمن.
تعزز البيانات الأخيرة هذا الموقف الحذر، إذ أظهر تقرير وظائف يناير الصادر الأسبوع الماضي إضافة قوية بنحو 225,000 وظيفة جديدة، ما أبقى معدل البطالة منخفضاً عند 3.6%. وهذا، إلى جانب أحدث قراءة لمؤشر أسعار المستهلكين التي بقيت عند 3.2% على أساس سنوي، يمنح الاحتياطي الفيدرالي سبباً محدوداً للتعجل في خفض أسعار الفائدة. إن هذا المناخ من القوة الاقتصادية والتضخم المستمر يدعم حالة الإبقاء على السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.
بالنسبة لمتداولي المشتقات، يشير ذلك إلى أن بيع التقلب قد يكون استراتيجية حصيفة في الأيام المقبلة. ومع بقاء الذهب محصوراً ضمن هذا النطاق، فإن استراتيجيات الخيارات التي تستفيد من انخفاض حركة السعر، مثل بيع استراتيجيات السترادل أو السترنغل حول مستوى 5,050 دولاراً، قد تولد دخلاً من تآكل علاوة التأمين بمرور الوقت. وتشير التقلبات المنخفضة التي توحي بها المؤشرات الفنية إلى دعم هذا التصور، على الأقل حتى صدور البيانات الاقتصادية الرئيسية التالية.
مع ذلك، يجب أن نبقى يقظين قبيل بيانات مؤشر أسعار المنتجين (PPI) ومبيعات التجزئة الأسبوع المقبل. لقد رأينا عدة مرات خلال 2025 كيف يمكن لمفاجأة في أرقام التضخم أن تُطلق اختراقاً كبيراً، ويمكن لقراءة حادة لمؤشر PPI بسهولة أن تدفع الذهب لكسر نمط التماسك الحالي. قراءة أعلى من المتوقع قد تدفع الذهب للهبوط دون 5,000 دولار، بينما قد توفر قراءة أقل من المتوقع الوقود اللازم لاختراق المقاومة عند 5,100 دولار.