كان الدولار الكندي شبه مستقر مقابل الدولار الأمريكي يوم الخميس، مع اقتراب زوج USD/CAD من 1.3571. وكان الدولار الأمريكي أضعف عمومًا، مما حدّ من التحركات الصاعدة في الزوج.
أظهرت البيانات الأمريكية أن طلبات إعانة البطالة الأولية انخفضت إلى 227 ألفًا من 232 ألفًا، لكنها جاءت أعلى من توقعات 222 ألفًا. وارتفعت طلبات إعانة البطالة المستمرة إلى 1.862 مليونًا من 1.841 مليونًا.
ضعف الدولار الأمريكي يحدّ من الصعود
تداول مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) قرب 96.85، قريبًا من أدنى مستوياته في أسبوعين. ولم يحافظ الدولار الأمريكي على مكاسبه بعد تقرير الوظائف غير الزراعية الذي جاء أقوى من المتوقع، إذ خفّضت المراجعات النبرة العامة.
أضافت الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير مقابل توقعات بلغت 70 ألفًا. وتمت مراجعة وظائف شهري نوفمبر وديسمبر بالخفض بمجموع 17 ألفًا.
أفاد مكتب إحصاءات العمل (BLS) بأن متوسط نمو الوظائف الشهري في 2025 بلغ 15 ألفًا. كما تمت مراجعة إجمالي التوظيف غير الزراعي لشهر مارس 2025 بالخفض بمقدار 898,000، وخُفِّض إجمالي نمو الوظائف في 2025 إلى 181,000 من 584,000.
تترقب الأسواق تقرير مؤشر أسعار المستهلك (CPI) الأمريكي يوم الجمعة. كما أثرت مخاوف التجارة في الدولار الكندي بعد تقارير تفيد بأن دونالد ترامب قد يفكر في الانسحاب من اتفاقية USMCA، بينما صوّت مجلس النواب بنتيجة 219-211 للمضي قدمًا في إجراء يهدف إلى إنهاء الرسوم الجمركية على كندا.
مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي ومخاطر التجارة يحددان النطاق
نظرًا للإشارات المتضاربة، نرى أن زوج USD/CAD يتحرك ضمن نطاق محدد بفعل الضغوط الأساسية والسياسية. وبالعودة إلى الوراء، نعلم أن المراجعات الهبوطية الكبيرة لنمو الوظائف الأمريكية في 2025، التي خفضت الإجمالي السنوي إلى 181,000 فقط، لا تزال تضغط بقوة على الدولار الأمريكي. هذا الضعف الأساسي في الدولار يخلق سقفًا لزوج العملات.
أكد تقرير مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي الذي صدر هذا الصباح اتجاه تراجع التضخم، حيث جاءت قراءة يناير عند 2.8% على أساس سنوي، أقل بقليل من إجماع 2.9%. وبعد هذه البيانات، تُظهر أداة CME FedWatch الآن أن السوق يُسعِّر احتمالًا بنسبة 75% لخفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في اجتماع يونيو. وهذا يعزز رؤيتنا لدولار أمريكي أضعف على المدى المتوسط.
ومع ذلك، فإن خطر انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية USMCA التجارية يضع أرضية قوية تحت الزوج، مانعًا الدولار الكندي من تحقيق قوة ملحوظة. هذا الأسبوع، حذّر وزير التجارة الدولية الكندي من “اضطراب اقتصادي كبير” إذا تم تعديل الاتفاقية، ما يبقي المستثمرين الذين يركزون على الدولار الكندي في حالة توتر. هذا الغموض السياسي يعني أن المراهنة على هبوط USD/CAD بشكل مباشر تُعد فكرة عالية المخاطر في الوقت الحالي.
بالنسبة لمتداولي المشتقات، فإن بيئة عدم اليقين المرتفع هذه تشير إلى التركيز على التقلبات بدلًا من الاتجاه. لقد رأينا ارتفاع التقلب الضمني لخيارات USD/CAD لأجل شهر واحد إلى 8.5%، من مستوى منخفض بلغ 6.2% الشهر الماضي، مما يشير إلى أن السوق يستعد لتحرك حاد. قد يكون شراء استراتيجيات الستردل أو السترينغل طريقة فعالة للاستفادة من اختراق في أي من الاتجاهين، قد تُطلقه عناوين الأخبار التجارية التالية أو تعليق من الفيدرالي.