أبقى البنك المركزي التركي أهداف التضخم دون تغيير عند 16% لعام 2025 و9% لعام 2026، وأضاف هدفًا قدره 8% لعام 2028. وذكر أن هذه الأهداف المرحلية لن تتغير إلا في ظروف استثنائية.
رفع البنك نطاق توقعاته لعام 2025 إلى 15–21% بمنتصف 19% بعد أن كان 13–19% سابقًا. أما لعام 2026 فحدد نطاقًا بين 6–12% بمنتصف 9%، في حين يضع استطلاع للسوق توقعات 2026 عند 23.23%.
مراجعات توقعات التضخم وتغييرات مؤشر أسعار المستهلك
ارتبطت المراجعة بزيادة وزن الخدمات في سلة مؤشر أسعار المستهلك بعد تغييرات منهجية، ما أضاف نحو نقطة مئوية واحدة إلى التقدير السنوي. كما انخفضت افتراضات النفط والطاقة، إذ قُدّر النفط عند 60.9 دولارًا أمريكيًا بدلًا من 62.4 دولارًا، بينما يبلغ توقع ING نحو 56.5 دولارًا.
كما رفع البنك افتراضات أسعار الواردات المقومة بالليرة التركية بسبب ارتفاع أسعار السلع غير الطاقية. وقال إن أسعار الغذاء في يناير دفعت التضخم السنوي نحو الحد الأعلى للنطاق، وأشار إلى ضغوط غذائية إضافية في فبراير مرتبطة برمضان.
وأفاد بأن التضخم الوسيط بقي معتدلًا، وتوقع أن يتباطأ تضخم السلع غير الغذائية بعد يناير. وبالنسبة لمارس وأبريل، يتوقع أن يتقارب التضخم الأساسي مع قراءات نوفمبر وديسمبر.
الآثار التداولية على التعرض لزوج USDTRY
نظرًا لانحياز التيسير الواضح رغم استمرار التضخم، ينبغي لنا التموضع لاحتمال ارتفاع سعر صرف الدولار/الليرة في الأسابيع المقبلة. وأكدت بيانات تضخم يناير هذا الضغط، إذ أدى ارتفاع شهري بنسبة 6.8% إلى دفع المعدل السنوي إلى ما يزيد على 71%، ما يجعل موقف البنك من السياسة يبدو غير قابل للاستدامة على نحو متزايد. نرى قيمة في شراء خيارات الشراء (Call) على USD/TRY أو العقود الآجلة للاستفادة من تراجع متوقع في قيمة الليرة من مستواها الحالي.
تحذير البنك من قفزة تضخم إضافية في فبراير بسبب أسعار الغذاء قبل رمضان يضيف طبقة أخرى من عدم اليقين. وقد شاهدنا زيادات مماثلة في الأسعار قبل رمضان العام الماضي في 2025، ما يشير إلى أن هذا حدث متوقع عالي الأثر. هذا الارتفاع في عدم اليقين يجعل شراء التقلبات على زوج USD/TRY استراتيجية جذابة، إذ يمكن أن تحقق ربحًا من حركة سعرية كبيرة في أي من الاتجاهين.