بلغ معدل مؤشر أسعار المستهلكين المنسق في اليونان (CPIH) على أساس سنوي 2.9% في يناير.
وظل هذا دون تغيير عن القراءة السابقة.
ثبات التضخم بشكل عنيد
مع استقرار التضخم في اليونان عند 2.9%، نرى في ذلك إشارة إلى أن ضغوط الأسعار في منطقة اليورو تثبت عنيدة. هذا الرقم، وإن لم يكن مقلقًا، لا يزال أعلى بكثير من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%. هذا التماسك يعقّد الطريق أمام السياسة النقدية.
تعزّز هذه البيانات الاتجاه الذي نراه عبر الكتلة، إذ قدّر أحدث تقدير سريع من يوروستات أن التضخم الإجمالي في منطقة اليورو بلغ 2.5% لشهر يناير 2026. ويُعد هذا تحولًا ملحوظًا مقارنة باتجاه الانكماش التضخمي المتواصل الذي شهدناه خلال معظم عام 2025. ومن ثمّ، بات اجتماع البنك المركزي الأوروبي المقبل في أوائل مارس أقل احتمالًا لأن ينتج تحولًا ميّالًا للتيسير.
بالنسبة لمتداولي مشتقات أسعار الفائدة، يعني ذلك أن الرهانات على خفض في الربيع ينبغي إعادة النظر فيها. نعتقد أن السوق سيضطر الآن إلى استبعاد احتمال خفض في أبريل ودفع التوقعات إلى ما بعد ذلك نحو الصيف. وهذا يشير إلى تموضع يفترض بقاء أسعار الفائدة قصيرة الأجل حيث هي لفترة أطول.
في سوق خيارات الأسهم، لا سيما لبورصة أثينا، توحي هذه البيئة بوجود سقف للمكاسب على المدى القريب. فاستمرار التضخم يبقي تكاليف الاقتراض مرتفعة، ما قد يضغط على أرباح الشركات ومعنويات المستثمرين. قد نرى المؤشر يتحرك ضمن نطاق، مما يجعل الاستراتيجيات التي تستفيد من الحركة الجانبية أكثر جاذبية.
بالنظر إلى الوراء، يختلف هذا الوضع كثيرًا عن الانخفاضات السريعة في التضخم التي رصدناها في عام 2025، والتي غذّت موجة صعود كبيرة في السوق. يبدو أن ذلك الهبوط السهل قد انتهى الآن، ونحن ندخل مرحلة نهائية أكثر صعوبة لإعادة التضخم إلى المستوى المستهدف. ينبغي على المتداولين التكيّف مع فترة يتسم فيها اتجاه السياسة بقدر أقل من اليقين.