ظل الدولار الأمريكي قويًا في أواخر الأسبوع بعد بيانات سوق العمل الأمريكية لشهر يناير. يتضمن الجدول الاقتصادي الأمريكي ليوم الخميس مطالبات إعانة البطالة الأولية الأسبوعية ومبيعات المنازل القائمة لشهر يناير.
ارتفعت الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة بمقدار 130,000 في يناير، بعد 48,000 في ديسمبر (تمت مراجعتها من 50,000)، متجاوزة توقعات 70,000. وتراجع معدل البطالة إلى 4.3% من 4.4%، وارتفعت نسبة المشاركة إلى 62.5% من 62.4%.
رد فعل الدولار ولقطة من السوق
ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي إلى نحو 97.30 بعد البيانات، ثم جرى تداوله حول 97 في وقت مبكر من يوم الخميس. وارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية بنسبة 0.2% إلى 0.3%.
ارتفع الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة بنسبة 0.1% في الأشهر الثلاثة حتى ديسمبر 2025، مماثلًا لارتفاع الربع الثالث البالغ 0.1%. وبلغ النمو على أساس سنوي 1.0% في الربع الرابع 2025 مقابل 1.2% متوقعًا و1.2% في الربع الثالث (بعد مراجعتها من 1.3%)، بينما انخفض الإنتاج الصناعي وإنتاج التصنيع بنسبة 0.9% و0.5% على أساس شهري في ديسمبر؛ وكان زوج الجنيه الإسترليني/الدولار قريبًا من 1.3630.
حافظ زوج اليورو/الدولار على مستوى قريب من 1.1870، بينما تم تداول زوج الدولار/الين دون 153.00 عند أدنى مستوى له خلال أسبوعين. وبلغ زوج الدولار الأسترالي/الدولار نحو 0.7150 بعد ارتفاع بنسبة 0.7%، ثم بقي فوق 0.7100؛ واحتفظ الذهب بمستواه فوق 5,000 دولار.
يعزز تقرير الوظائف القوي لشهر يناير، مع تفوق الوظائف غير الزراعية على التوقعات عند 130,000، وجهة نظرنا بأن الاحتياطي الفيدرالي سيحافظ على سياسته النقدية التقييدية. تؤكد هذه البيانات مرونة الاقتصاد الأمريكي وتدعم قوة الدولار الأمريكي. لذلك ينبغي أن نأخذ في الحسبان التموضع لاحتمال استمرار صعود الدولار عبر أسواق الخيارات أو العقود الآجلة.
التضخم وتداعيات السياسة
إضافةً إلى ذلك، أظهرت أحدث قراءة لمؤشر أسعار المستهلك (CPI) لشهر يناير 2026 أن التضخم العام عند 3.1%، وهو مستوى عنيد أعلى من هدف الفيدرالي البالغ 2%. وعند الرجوع إلى تعليقات الفيدرالي في أواخر 2025، فقد أعطوا أولوية ثابتة لمكافحة التضخم. وتمنحهم بيانات الوظائف الجديدة سببًا ضئيلًا للتفكير في خفض أسعار الفائدة في أي وقت قريب.
أصبح التباين بين الاقتصادين الأمريكي والبريطاني أكثر وضوحًا. ففي حين أن سوق العمل الأمريكي قوي، نما الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة في الربع الرابع 2025 بنسبة ضئيلة بلغت 0.1%، مع تراجع الإنتاج الصناعي في ديسمبر. وتشير هذه الهشاشة الأساسية إلى أن زوج الجنيه الإسترليني/الدولار معرض للضعف، وينبغي أن نبحث عن فرص لبدء مراكز هبوطية، مثل شراء خيارات البيع (Put) على الجنيه.
ومن المثير للاهتمام أنه رغم قوة الدولار على نطاق واسع، يتم تداول زوج الدولار/الين عند أدنى مستوى له خلال أسبوعين دون 153.00. ويُحتمل أن يكون ذلك مدفوعًا بتزايد تكهنات السوق بأن بنك اليابان قد يستعد للخروج من سياسة أسعار الفائدة السلبية، وهي خطوة من شأنها أن تقوي الين. هذه الديناميكية المتعارضة تجعل الزوج محفوفًا بالمخاطر، لذا ينبغي أن نبقى حذرين إلى أن نرى إشارة أوضح من بنك اليابان.
يُعد ثبات الذهب فوق 5,000 دولار لافتًا في ظل بيئة فيدرالية تميل إلى التشدد. عادةً ما يؤدي الدولار القوي وارتفاع أسعار الفائدة إلى الضغط على أسعار الذهب نحو الانخفاض، كما حدث خلال معظم 2025. وتشير مرونته الحالية إلى أن المتداولين يستخدمونه كتحوط ضد التضخم المستمر أو المخاطر الجيوسياسية، مما يجعل اتخاذ مراكز بيع عدوانية على المعدن غير مستحسن في الوقت الراهن.
في المقابل، يُظهر الدولار الأسترالي قوة مستقلة عقب تصريحات متشددة من بنك الاحتياطي الأسترالي. ومع بقاء زوج الدولار الأسترالي/الدولار فوق 0.7100، نرى مواجهة بين عملتين قويتين. وقد يؤدي ذلك إلى تداول ضمن نطاق، مما يجعل من الجدير بالنظر استراتيجيات تستفيد من انخفاض التقلبات، مثل بيع استراتيجيات السترانغل.